الجماعات الخاصة في العراق: مهمتنا قتل اكبر عدد من الاميركيين

بغداد
الاميركيون .. والقاعدة هدف مشروع ايضا

خلال النهار يعمل احمد موظفا في شركة امنية عراقية لكن ما ان يسدل الليل ستاره يتحول هذا الشاب الثلاثيني مقاتلا يحارب "المحتل الاميركي" في حي البياع في جنوب غرب بغداد.
ويقدم احمد نفسه على انه مقاتل في "الجماعات الخاصة" وهي الهدف الرئيسي للجيش الاميركي الذي يتهم هذه الخلايا الشيعية السرية بممارسة "الارهاب" وبالعمل لحساب ايران والحرس الثوري الايراني.
ويقول الرجل الشاب بشيء من التوتر خلال لقاء سري "مهمتنا هي قتل اميركيين، اكبر عدد ممكن من الاميركيين".
وقد اختير مع مقاتلين آخرين في الحي الذي يسكنه لمتابعة تدريب يستمر شهرا على المتفجرات وحرب العصابات. ويوضح "لا ازال اجهل وجهتي التي سأبلغ بها في اللحظة الاخيرة".
ويتابع قائلا "الافضل يرسلون عادة الى لبنان عند حزب الله او الى ايران في معسكرات يسيطر عليها فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الايراني.
ويؤكد "الاخرون يذهبون الى معسكرات في جنوب العراق" (تسكنه غالبية من الشيعة) تحت اشراف مدربين عراقيين ولبنانيين وايرانيين.
ويوضح الشاب الذي لا يمكن التأكد من اقواله من مصدر مستقل ان غالبية عناصر هذه الجماعات الخاصة يأتون من صفوف الميليشيا الشيعية العراقية الرئيسية "جيش المهدي" بزعامة رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر.
ويقول "قادتنا على اتصال منتظم مع قيادة" جيش المهدي "لكن كل طرف يتحرك من جانبه" والجماعات الخاصة "غير معنية بتاتا بالهدنة" التي اعلنها مقتدى الصدر في 29 آب/اغسطس.
ويقول احمد وهو من ام شيعية واب سني انه "غير متدين". وتضم مجموعته نحو خمسين عنصرا يمكن تعبئتهم في اي لحظة عبر اتصال مرمز. كلهم لديهم وظيفة ولا يقومون باي عمل سياسي بارز وخلافا لعناصر ميليشيات او متمردين اخرين يسعون الى اكبر قدر من التكتم. وغالبية هؤلاء من المقاتلين المتمرسين.
ويقول احمد "عددنا محدود لتجنب الجواسيس. كل واحد منا يتم اختياره من قبل العناصر الاخرين ويفضل ان يكون العنصر قد قاتل في النجف في 2004 (معركة قاسية بين الجيش الاميركي وميليشيا جيش المهدي) ومقيما ومعروفا في الحي وخصوصا ان يتمكن رئيس المنطقة من التعرف عليه". ورفض احمد الكشف عن اسم رئيس منطقته.
ويؤكد احمد كذلك ان مجموعته لم تشارك يوما في اعمال عنف ضد مدنيين عراقيين. ويضيف "نحن لسنا في حرب مع المتمردين السنة. احد قادتنا ازهر الدليمي (قتل في 19 ايار/مايو على يد القوات الاميركية) كان سنيا. لكن اعضاء القاعدة هم بطبيعة الحال اهداف".
والجماعات الخاصة مجهزة باسلحة خفيفة مخزنة في مخابئ عدة فضلا عن عبوات ناسفة خارقة للدروع.
ويقول احمد "العبوات الخارقة للدروع تأتينا جاهزة بفضل اتصالاتنا الايرانية. لدينا كذلك الغام وقنابل يدوية ثقيلة خارقة للدروع ايضا اوستخدامها خطر جدا".
ويوضح ان غالبية هذه الذخائر والاسلحة من صنع روسي وايراني.
وتتباهى الجماعة الخاصة في حي البياع انها اول من تمكن من تفجير الية سترايكر المصفحة الضخمة التابعة للجيش الاميركية.
ويروي احمد "الاميركيون كانوا يأتون يوميا في دوريات الى الحي. وزرعت عبوة ناسفة خارقة للدروع في الارض حيث تتوقف عادة هذه الاليات. لقد رأينا ثلاثة قتلى ولم يعترفوا رسميا الا بقتيل واحد".