الجعفري يعلن استعداده للتخلي عن رئاسة الوزراء في العراق

بغداد - من كمال طه
فكر ثم قدر

اكد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري الذي ترفض بقية الكتل النيابية ترشيحه مجددا لهذا المنصب الخميس استعداده للتخلي عن هذا الترشيح في حال قرر الائتلاف العراقي الموحد الشيعي ذلك بينما يجري الحديث فيه عن اتفاق شبه مبدئي حول ستة مناصب عليا.
وقال جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري في مؤتمر صحافي ان الجعفري "اختير من قبل الائتلاف وهو اليوم يعيد هذا الترشيح للائتلاف ليقرر مايراه مناسبا مايعني انه ليس متمسكا باي شكل من الاشكال بهذا المنصب".
واوضح ان هذا الموقف جاء "في رسالة بعث بها الجعفري الى الائتلاف حرصا منه على تماسك الائتلاف وسلامة خطه ومسيرته واحتراما للجماهير التي صوتت له".
واضاف المالكي احد المرشحين لهذا المنصب مع القيادي من حزب الدعوة علي الاديب ان "الائتلاف هو الذي سيقرر بصدد الرسالة التي وجهها الجعفري اليه والذي اعاد فيه مسألة الترشيح".
واوضح ان "الائتلاف مجتمع الان لاتخاذ قراره حول هذه المسألة".
واكد ان "هذا القرار اتخذ بهدف تسهيل العملية السياسية وضمان سير الامور بشكلها السليم".
من جانب اخر، اكد اعضاء في مجلس النواب العراقي الجديد الخميس ان الكتل النيابية توصلت الاربعاء الى اتفاق شبه مبدئي حول اسماء مرشحين لستة مناصب عليا في العراق.
وقال الناطق باسم جبهة التوافق العراقية السنية ظافر العاني "توصلنا امس (الاربعاء) الى اتفاق شبه مبدئي حول اسماء ستة من مرشحي المناصب العليا في الاجتماع الذي عقده رؤساء الكتل النيابية" باستثناء الائتلاف العراقي الموحد.
وتابع ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه خلال الاجتماع الذي عقد في منزل الرئيس العراقي جلال طالباني يقضي "بتولي طالباني رئاسة الجمهورية وعادل عبد المهدي (شيعي) وطارق الهاشمي (سني) منصبي نائبي الرئيس".
كما ينص الاتفاق على "تولي عدنان الدليمي (سني) الذي يعتبر الاوفر حظا لمنصب رئاسة مجلس النواب والشيخ خالد العطية (شيعي) وعارف طيفور (كردي) لمنصبي نائب رئيس مجلس النواب".
واوضح انه سيتم الاعلان عن هذه الاسماء في جلسة مجلس النواب عند الساعة 16:00 بالتوقيت المحلي (12:00 ت غ) من الخميس".
وحول مرشح الائتلاف العراقي الموحد لمنصب رئيس الوزراء، عبر العاني عن امله في ان "يستقر الائتلاف خلال اليومين القادمين على مرشحه والا فنحن امام خيار تشكيل كتلة نيابية اكبر من كتلة الائتلاف لتكلف تشكيل الحكومة".
واكد النائب الكردي محمود عثمان عن قائمة التحالف الكردستاني هذا الاتفاق، معبرا عن امله في ان يكون "خطوة مهمة نحو تشكيل الحكومة العراقية الجديدة التي طال انتظارها".
من جانب اخر، اعلن عدنان الباجه جي رئيس مجلس النواب العراقي المؤقت باعتباره اكبر الاعضاء سنا الخميس ان رؤساء الكتل النيابية سيجتمعون في منزل الرئيس جلال طالباني للاتفاق على عقد او تأجيل جلسة مجلس النواب.
وقال الباجه جي ان "رؤساء الكتل النيابية سيعقدون اجتماعا في منزل الرئيس جلال طالباني قبل الساعة 16:00 (12:00 ت غ) لتحديد ما اذا كانوا سيعقدون جلسة اليوم او يأجلونها".
واضاف "لم ابلغ بأن الائتلاف العراقي الموحد (الشيعي) طلب التأجيل حتى هذه الساعة لكن تجري مشاورات بهذا الصدد".
واوضح الباجه جي انه "في حال عقد مجلس النواب واكتمل النصاب القانوني فأنه سيتم انتخاب رئيس المجلس ونائبيه في جلسة الخميس".
وكان الباجه جي اعلن الاربعاء ان المجلس سيعقد جلسة مساء الخميس لمحاولة من اجل تسوية الخلافات المتعلقة بشغل المناصب العليا للدولة.
وارجئ اجتماع لمجلس النواب العراقي كان مقررا الاثنين الماضي بعد فشل التوصل الى اتفاق سياسي حول التعيينات على راس الدولة بين قادة التشكيلات العراقية وذلك بعد اربعة اشهر من الانتخابات التشريعية.
وبعد اربعة اشهر على الانتخابات التشريعية العراقية لا يزال الفرقاء العراقيون عاجزين عن الاتفاق على تشكيلة الحكومة.
وفيما اختار الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) الفائز في الانتخابات رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الحكومة المقبلة، يتحفظ العرب السنة والاكراد على هذا الخيار.
ورفض الجعفري مرارا التنازل عن هذا الترشيح، ما ادى الى تعثر تشكيل الحكومة المقبلة ايضا عند توزيع المناصب الرئيسية الاخرى اي رئيس الجمهورية ونائبي رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ونائبيه.