الجزائر وموريتانيا توقعان على فتح أول معبر حدودي بين البلدين

الاول منذ الاستقلال

نواكشوط - وقع وزيرا الداخلية الموريتاني والجزائري اتفاقا على فتح نقطة عبور على حدود بلديهما، هو الأول منذ استقلال كل من البلدين، كما ذكرت وكالة الأنباء الموريتانية.

ووقع الاتفاق الوزير الموريتاني أحمدو ولد عبدالله ونظيره الجزائري نور الدين بدوي خلال زيارته لنواكشوط التي انتهت مساء الأربعاء، كما أضافت الوكالة.

وتقرر فتح نقطة عبور خلال اجتماع عقدته في كانون الأول ديسمبر 2016 في العاصمة الجزائرية، اللجنة المشتركة الموريتانية-الجزائرية، تلاه اجتماع للخبراء في نيسان/ابريل وفي أيلول سبتمبر، كما أوضح الوزير الجزائري.

ولم يعلن أي مصدر رسمي موعدا لفتح نقطة العبور، التي تقع في الجانب الموريتاني في شغاط، أو يتحدث عن أهمية الفوائد المنتظرة على صعيد المبادلات التجارية.

والحدود الجزائرية-الموريتانية التي يناهز طولها 460 كلم، هي الأقصر لكل من البلدين الشاسعين.

وكان الجانب الموريتاني أعلن هذه المنطقة الصحراوية المعروفة بأنها ملاذ لعمليات التهريب وتحركات المجموعات المسلحة، منطقة عسكرية مقفلة أمام الأفراد.

وأكد الوزير الجزائري أن فتح نقطة العبور هذه، سيتيح في آن واحد، تشجيع مرور السلع والأفراد بين البلدين، وتوفير الأمن للمنطقة الحدودية المشتركة، كما ذكرت الوكالة.

واعتبر نظيره الموريتاني أن نقطة العبور البرية ستسهل التعاون على الصعيد الأمني في التصدي للهجرة السرية والجريمة المنظمة عبر البلدان.

وذكر ولد عبد الله بأن إنشاء المعبر الحدودي بين البلدين كان إحدى توصيات اجتماع اللجنة الموريتانية الجزائرية الكبرى للتعاون المنعقدة بالجزائر بتاريخ 19 كانون أول (ديسمبر) الماضي.

وأشار إلى أن تجسيد هذه التوصية تطلب عقد اجتماعيين متتاليين للخبراء من أجل وضع الآليات التقنية لإقامة هذا المعبر البري الذي يدخل في إطار تعزيز الإستراتيجية الأمنية بين البلدين، مما ستكون له انعكاسات إيجابية على التعاون الأمني ومكافحة الهجرة السرية والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين، على حد تعبيره.

من جهة أخرى، يتقاسم البلدان منذ نحو عشر سنوات مشروع شق طريق بين محلتي تندوف (الجزائر) وشوم (موريتانيا) القريبتين من الصحراء المغربية.

وتعتبر هذه المنطقة، وفق تقارير أمنية، من أكثر المناطق الحساسة أمنيا في إفريقيا، حيث تعدّ منطقة عبور ونشاط للجماعات الإرهابية التي تنتمي للقاعدة بالمغرب الإسلامي، وكذلك مرتعا لعصابات التهريب التي تستغل كل الشريط الحدود الموريتاني لعملياتها.