الجزائر عاصمة للثقافة العربية

الجزائر
مكانة محجوزة للفنون الشعبية

اكد المحافظ العام لتظاهرة "الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007" لمين بشيشي ان هده التظاهرة ستكون فرصة لنفض الغبار عن الثقافة الجزائرية التي "يتصورها البعض كهجين فكري".
واعتبر السيد بشيشي في ندوة صحفية بالجزائر العاصمة حول برنامج هذه التظاهرة ان "هيئته مستعدة لتحضير برنامج ثري يشمل جميع الفنون والقدرات الثقافية التي تزخر بها الجزائر".
واكد المحافظ العام لسنة الجزائر عاصمة الثقافة العربية التي خصص لها حوالي 3 مليارات دينار جزائري ان "الكتاب سينال خلال هذه التظاهرة قسطا كبيرا وسيكون كل الانتاج جزائريا من بنات افكارنا ومن كد يميننا" من ناحية التأليف والطبع والنشر.
واضاف انه سيتم في هذا الاطار "طبع مابين 400 و500 كتاب" من بينها "200 عنوان جديد من ابداع الشباب وموجه ايضا الى فئة الشباب".
وسيتم في ذات المجال حسب المحافظ العام للتظاهرة اصدار "70 كتابا من الادب الجزائري المكتوب باللغات الاخرى غير العربية" اضافة الى "اعادة طبع من 50 الى 70 عنوانا يحمل قيما علمية وفلسفية وفكرية نفذ من السوق" مشيرا الى انه في "صدد توقيع اتفاق مع المعهد العربي للترجمة من اجل هذا الغرض".
اما فيما يتعلق بالمسرح فاوضح بشيشي ان أدراج التظاهرة تحتوي على "اكثر من 20 مسرحية بعضها لا تزال في شكل عناوين وخطوط عريضة".
وتمنح سنة الجزائر عاصمة للثقافة العربية "اهمية بالغة لفن الموسيقى والكوريغرافيا" مؤكدا على ضرورة تصحيح نظرة المجتمع لفن الرقص الذي "تعطى له اهمية كبيرة في الدول الاخرى".
وستكون برامج فن الكوريغرافيا حسب بشيشي "مبنية على اساطير شعبية جزائرية".
كما ستخصص التظاهرة التي ستشارك فيها الدول العربية بثقافتها المتنوعة من خلال 21 اسبوعا ثقافيا عربيا مجالا للشعر والتراث والملتقيات والصالونات المتخصصة ومعارض الفنون التشكيلية بحيث سيتم التركيز على الافلام الوثائقية التي"ستتناول على وجه الخصوص الوجه المعماري والاجتماعي والتاريخي لمدينة الجزائر التي لم تأخذ نصيبها في هذا المجال".
وفي معرض حديثه عن البرنامج الفكري المزمع تنفيذه خلال سنة 2007 في اطار هذه التظاهرة الثقافية اوضح المحافظ العام انه تم برمجة عدة ملتقيات من بينها "ملتقى دولي حول عصور ما قبل التاريخ في المغرب العربي" وندوة اخرى حول "الصحراء كهمزة وصل بين البلدان المتاخمة لها".
كما سيتضمن برنامج الملتقيات ندوة حول "الحفاظ على المخطوطات" واخرى موضوعها "الثقافات الشعبية للبلاد العربية" و"ملتقى حول المراة العربية" بالاضافة الى"المؤتمر الـ19 للمجمع العربي للموسيقى" وملتقى حول موضوع "حوار النخب في شمال افريقيا" واخر حول "ابن خلدون".
واشار بشيشي ايضا الى ان فعاليات الجزائر عاصمة الثقافة العربية التي ستنطلق بحفل كبير يوم 31 ديسمبر2006 "ستخرج عن العاصمة من خلال بعض الملتقيات التي ستنظم في قسنطينة ووهران".
يذكر ان هذه التظاهرة تجري فعالياتها خلال السنة الجارية في مسقط العاصمة العمانية.
من جهتها وزعت وزارة الثقافة الغلاف المالي المقدر بـ16 مليار دينار الذي استفادت منه في إطار برنامج دعم النمو (2006-2009) على محورين رئيسيين يتمثلان في "ترميم معالم الهوية الوطنية وإحياء النشاط الثقافي عبر كامل التراب الوطني" حسبما أوضحه مدير الدراسات الاستشارية والإعلام الآلي بوزارة الثقافة عبد الحليم سراي. وفي إطار هذا المسعى اشار سراي الى ان وزارة الثقافة "اهتماما بالغا بالتراث التاريخي المادي وغير المادي" تنفيذا للقانون 98 - 04 المتعلق بحماية التراث الثقافي لذا "شرعت الوزارة منذ السنة المنصرمة في إنجاز دراسات لتقييم وحفظ هذا التراث وستمتد هذه المرحلة إلى غاية نهاية السنة الجارية حيث ستنطلق عملية التنفيذ من خلال ترميم وتهيئة وحفظ" التراث الثقافي المادي وغير المادي.
كما وضعت وزارة الثقافة برنامجا لإنشاء مراكز بحث جديدة أو ملحقات للمركز الوطني للبحث في عصور ما قبل التاريخ في كل المناطق الغنية بالمعالم التراثية عبر كافة التراب الوطني.
وفي ذات الوقت تنوي وزارة الثقافة استغلال الغلاف المالي الذي منح لها في إطار برنامج دعم النمو لإنشاء مرافق ثقافية جوارية من أهمها مشروع "مكتبة في كل بلدية" الذي أعلنت عنه الوزارة قبل سنة و"تعمل على تجسيده بالتعاون مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية" من أجل "تقريب المكتبة من المواطن" بالإضافة إلى مشروع إنجاز ملاحق للمكتبة الوطنية الجزائرية "تقوم بنفس مهام المكتبة الأم ومزودة بتجهيزات مماثلة لتلك التي تحتويها هذه الأخيرة".
ولأن الجزائر غني تراثها ومتنوعة تقاليدها عبر ترابها الشاسع "وحفاظا على هذا التراث وتلك التقاليد ومن أجل حماية الهوية الثقافية قررت وزارة الثقافة إنشاء متاحف جوارية حيث تلمس ضرورتها كمتحف الزربية في شرشار (خنشلة)".
ومن جهة أخرى ستعمل وزارة الثقافة على "الرفع من مستوى المرافق الثقافية القديمة لا سيما فيما يتعلق بمقاييس الأمن والاستغلال" كم ستقتني معدات جديدة لتجهيز هذه المرافق و"تعطى الأولوية في التجهيز لدور الثقافة التي ستنتشر بفضل برنامج دعم النمو عبر كامل ولايات الوطن".
وفي إطار ذات البرنامج سيتم ترميم بعض قاعات السينما وتحويلها إلى "سينما-مسرح" في عدد من ولايات الوطن كخنشلة وورقلة كما سيتم بناء مسارح في الهواء الطلق "تكون أقرب إلى الجمهور بالإضافة إلى أنها أقل تكلفة من المسارح الكلاسيكية".
ومن بين هذه المسارح مسرح للهواء الطلق بمدينة تيمقاد (باتنة) سيحتضن لاحقا المهرجان الدولي الذي كان ينظم بالمسرح الروماني وكان يثير تحفظ المختصين في الآثار الذين يوجهون في كل سنة نداء لوزارة الثقافة من أجل نقل المهرجان خارج المسرح الروماني حفاظا على هذا المعلم التاريخي.
ولم تغفل وزارة الثقافة الجانب التكويني إذ "ستثري خارطة المؤسسات التكوينية في المجال الثقافي من خلال إنشاء معاهد موسيقية ومدارس للفنون الجميلة على غرار تلك المتواجدة بالعاصمة لكون المعاهد الجهوية لم تعد كافية".
وأشار السيد سراي إلى أن "وزارة الثقافة قد تلجأ إلى البرنامج الخاص بالجنوب والهضاب العليا إذا لم تغط الـ16 مليار دينار الممنوحة لها في إطار برنامج دعم النمو تكاليف المشاريع التي رسمتها إلى غاية 2009 لا سيما وأن جزء من هذه القيمة المالية سيستغل لإتمام المشاريع التي انطلقت قبل 2006 ".
ويحتضن المركز الثقافي عبد الحميد بن باديس بقسنطينة يومي 2 و3 فبراير عرضين للمسرح الوطني في إطار جولة يقوم بها عبر ولايات شرق البلاد حسبما افادت بذلك مديرية الثقافة بالولاية.
ويقدم المسرح الوطني بالمناسبة كما أوضح المصدر عرضا بعنوان "ديك المزابل" في اليوم الأول وهو من تأليف طلال نصر الدين وإخراج واقتباس عيسى جقاطي.
وتصور هذه المسرحية الواقع الذي آل إليه المجتمع من خلال لقاء عجوز بشاب في مزبلة مغايرة لكل المزابل فيما تتخلل هذا العرض مشاهد مسلية وساخرة.
أما المسرحية الثانية بعنوان "فاطمة" لمحمد بن قطاف التي تصور واقع امرأة اسمها "فاطمة" والمبرمجة يوم الجمعة المقبل فهي عبارة عن إسقاط لنظرة هذه المرأة على المجتمع ونظرة المجتمع لها ستشارك 13 فرقة مسرحية من عدة انحاء الوطن في الطبعة الخامسة لأيام "مينا" لمسرح الهواة والطفل التي ستحتضنها مدينة غليزان في الفترة ما بين 31 مارس و3 أبريل القادم.
واستنادا الى رئيس جمعية "القوالة" للمسرح التي اعتادت على تنظيم هذه التظاهرة الثقافية سنويا فانه ستتاح لجمهور ولاية غليزان فرصة الاستمتاع بسلسلة من العروض المسرحية الموجهة للكبار والاطفال ستقدمها على ركح قاعة الحفلات 13 فرقة هاوية من ولايات البليدة والجزائر العاصمة ووهران وعين الدفلى ومعسكر وأدرار والأغواط ومستغانم وتيزي وزو وسيدي بلعباس اضافة الى غليزان.
كما برمجت عقب كل عرض مسرحي جلسة للنقاش وتبادل وجهات النظر بين أهل الاختصاص والمهتمين بالفن الرابع حيث سيشكل فضاء واسع لتناول شتى المسائل ذات الصلة بالعمل المقدم كالاخراج والنص والسينوغرافيا وكذا أداء الممثلين على خشبة المسرح.
وحسب نفس المصدر فان تجسيد فكرة اجراء مسابقة لاختيار أحسن الأعمال المسرحية التي ستعرض خلال هذا الموعد الثقافي السنوي يتوقف على مدى توفر الامكانيات اللازمة والتي تمكن من تخصيص جوائز للفائزين وضمان الايواء للفرق المشاركة طيلة أيام مهذه التظاهرة.
وستتميز الطبعة الخامسة لـ"أيام مينا لمسرح الهواة والطفل" بمساهمة المسرح الوطني محي الدين بشطارزي بتوفير معدات الاضاءة التقنية الضرورية الى جانب ايفاد تقنيين اثنين للاشراف على اضاءة الأعمال المسرحية المبرمجة بعدما ظل المنظمون يعانون خلال الدورات السابقة من نقص في هذا الجانب الفني الهام بالنظر الى محدودية الوسائل والتي لم تكن تتماشى والعروض المقدمة.
من جهة اخرى سيعكف التقنيان المذكوران على تنشيط ورشة لفائدة المشاركين ستتمركز حول كيفية استعمال تقنيات الاضاءة في الفن المسرحي باعتبار انها تشكل عنصرا محوريا وحيويا لكل اخراج وتعطى للعرض جمالية خاصة وتميزه بالتالي عن باقي الأعمال.
وحسب رئيس جمعية "القوالة" لمدينة غليزان تم توجيه دعوات للفنانين شافية بودراع ومحمد بن قطاف وسعيد حلمي وأحمد قادري المعروف باسم "قريقش" بغية حضور هذه الأسام كضيوف شرف حيث سيعقدون لقاءات مع أعضاء الفرق المشاركة لتسليط الضوء على تجربتهم الثرية والحافلة بالأعمال المسرحية على مدار عدة عقود من الزمن فضلا عن مناقشة واقع وآفاق الفن الرابع في الجزائر.
يعكف محترفو المسرح الجهوي لباتنة حاليا على إعداد مسرحية جديدة بعنوان "الإمبراطور" عن نص للعربي بولبينة وإخراج بوزيد شوقي.
وتروي أحداث المسرحية التي ينتظر تقديم عرضها العام في النصف الأول من شهر فيفري المقبل قصة إمبراطور تمت الإطاحة به بطريقة ذكية لينصب مكانه إمبراطور أخر وسط أحداث معقدة ومثيرة للجدل أحيانا.
وقد تم الاعتماد في هذه المسرحية الجديدة على عناصر محلية كتابة وإخراجا وتمثيلا وهي تجربة يقول عنها مدير المسرح الجهوي بأنها "تشجيع للمواهب الشابة التي تزخر بها عاصمة الأوراس".
وكان المسرح الجهوي لباتنة قد دشن منذ أيام عودته الى الساحة الثقافية المحلية بعد فترة طويلة من الغياب بتقديم العرض العام لمسرحية جديدة للأطفال بعنوان "نهاية ثعلب" اقتباس وإخراج سمير أوجيت التي لاقت صدى كبيرا في أوساط محبي الفن الرابع من الأطفال واستحسانا لدى المهتمين بهذا النوع المسرحي. محمد بغداد – الجزائر