الجزائر تقترح خفضا في إنتاج أوبك بـ1.1 مليون برميل يوميا

الآمال معلقة على اجتماع فيينا

طهران - اقترحت الجزائر على الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خفض الإنتاج بمعدل 1.1 مليون برميل نفط يوميا من أجل إاعدة الاستقرار لسوق النفط ورفع الأسعار التي تدنت منذ منتصف 2014 بنحو 60 بالمئة فيما شهدت في الاشهر الأخيرة انتعاشة نسبية لتصل قرب 48 دولارا للبرميل، إلا أنها تبقى ضعيفة مقارنة بأكثر من 100 دولارا للبرميل قبل عامين.

وكانت مصادر من أوبك قد تحدثت في الأيام القليلة الماضية عن خفض بين 600 و800 ألف برميل يوميا، إلا أنه لم يتأكد بعد مستوى التخفيض الذي يفترض أن تتفق عليه دول أوبك، وسط تفاؤل بنجاح اجتماع فيينا المقرر الأربعاء بالتوصل في نهاية المطاف إلى توافق حول خفض الإنتاج وعند أي سقف إنتاج لكل دولة.

وكانت الدول الـ14 في أوبك اتفقت في اجتماع غير رسمي عقد في الجزائر في سبتمبر/ايلول على العمل لخفض الإنتاج بمعدل يتراوح بين نصف مليون ومليون برميل يوميا.

وقال وزير الطاقة الجزائري نورالدين بوطرفة بعد لقائه نظيره الإيراني في طهران بيغن زنغنة "اقترحت الحكومة الجزائرية تقليص إنتاج أوبك بمعدل 1.1 مليون برميل يوميا"، وفق ما أوردت الوكالة التابعة لوزارة النفط الإيرانية (شانا).

ونقلت الوكالة عن بوطرفة قوله "نأمل بأن ينقذ اجتماع أوبك المقبل سوق النفط من أزمتها الحالية"، في إشارة إلى ضرورة تقليص تخمة المعروض النفطي لإعادة الاستقرار إلى سوق مضطربة.

ودعا الوزير الجزائري الدول غير الأعضاء في أوبك مثل روسيا إلى خفض إنتاجها بمعدل 600 ألف برميل يوميا، مشيرا إلى أن تراجع أسعار النفط يضر بالاقتصاد العالمي و"يجب وقفه".

ولفت أيضا إلى أن خفض الإنتاج قد يرفع سعر البرميل إلى 60 دولارا بحلول نهاية العام.

وتعهدت أوبك بعد اجتماع في الجزائر في 29 سبتمبر/ايلول خفض إنتاجها لأول مرة منذ ثماني سنوات بسبب تراجع الأسعار.

لكن محللين أعربوا عن شكوكهم في إمكانية التوصل إلى اتفاق.

من جهته، أعرب وزير النفط الإيراني بيغن زنغنة عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق في فيينا الأربعاء.

وأكد أن "مسار الأحداث والمحادثات يفيد أن بإمكان أوبك التوصل إلى اتفاق دائم بشأن الإنتاج وإدارة السوق".

وتجاوزت أوبك عقبة من عقاب خفض الإنتاج بعد أن أعلن رئيس الوزراء العراقي مؤخرا استعداد بلاده لخفض إنتاجها ضمن الجهود التي تبذلها المنظمة، مؤكدة أن العراق يعطي الأولوية حاليا للأسعار وأن ارتفاعها يمكن أن يعوض قيمة ما يتم خفضه.