الجزائر تفتح مناجم الذهب المغلقة أمام الاستثمارات القطرية

الحاجة للأموال بعد تراجع مداخيل النفط

الجزائر ـ أكّد عبد السلام بوشوارب وزير الصناعة والمناجم الجزائري أن الاستثمار في مناجم الذهب بولاية تمنراست ستمنح لمتعاملين القطريين، رافضا الخوض في تفاصيل إضافية بشأن حصول القطريين على هذه الصفقة.

وقال محللون جزائريون إن خطوة الحكومة بالعودة إلى استغلال مناجم الذهب الموجودة بمنطقة الهڤار بعد أن ظلت مغلقة لفترة طويلة، في إطار سعيها للبحث عن بدائل جديدة للموارد الطاقوية، خاصة مع تواصل تراجع أسعار النفط عالميا.

وفي سياق متصل بالاستثمارات القطرية في قطاع المعادن بالجزائر، أعلن بوشوارب عن افتتاح مصنع الحديد والصلب لبلارة في ولاية جيجل، بداية مارس/آذار.

وقال إن وضع حجر الأساس للمركب سيتم خلال الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء القطري للجزائر قبل العاشر من مارس/آذار.

وأوضح بوشوارب، خلال لقاء اقتصادي جزائري قطري ترأسه مناصفة مع نائب وزير الخارجية القطري لشؤون التعاون الدولي الشيخ محمد بن عبد الرحمان بن جاسم آل ثاني، أن كل الإجراءات جاهزة لإطلاق المشروع رسميا في انتظار عقد اجتماع مجلس إدارة المركب المقرر في 25 فبراير/شباط، على اعتبار أن مجلس إدارة المصنع سيقرر خلال هذا الاجتماع رفع رأس مال الشركة المختلطة “الجزائر قطر ستيل” المحدد أوليا بـ10 مليون دولا.

وقال المسؤول القطري إن هذا المشروع سيسمح بإنشاء حوالي 3000 منصب شغل مباشر، بالإضافة إلى مناصب غير مباشرة أخرى، والمساهمة في تلبية احتياجات السوق الوطنية من الحديد والصلب بهدف تقليص فاتورة استيراد الجزائر للفولاذ البالغة سنويا 10 ملايير دولار، حيث ستقدّر قيمة الاستثمار في المرحلة الأولى بملياري دولار لإنتاج 2 مليون طن من الفولاذ سنويا ابتداء من 2017 ليرتفع تدريجيا إلى 5 مليون طن بحلول سنة 2019، في حين أشار الوزير إلى مشاريع أخرى في إطار الشراكة الجزائرية القطرية في مجال إنتاج الفوسفات بين كل من “أسميدال” وقطر للبترول.

وقال محمد بن عبد الرحمان بن جاسم من جهته، إن "خطوة تكثيف العلاقات الاقتصادية بين البلدين تهدف إلى تجسيد العلاقات السياسية بشكل ميداني، بالإضافة إلى بحث مشاريع استثمارية قطرية جديدة بالجزائر ومتابعة المشاريع المشتركة التي تم إطلاقها".

وأكد المسؤول القطري على اهتمام المؤسسات القطرية بالعديد من قطاعات الاستثمار في الجزائر، تبعا لما تم الاتفاق عليه من قبل البلدين بمناسبة اجتماع اللجنة المشتركة الجزائرية-القطرية، وكذا تحضيرا لزيارة رئيس مجلس الوزراء القطري في مارس/آذار إلى الجزائر.