الجزائر تفتح سجونها للمنظمات الدولية

الجزائر - من الامين شيخي
'سلطات الجزائر يمكن أن تتعلم من الناشطين الدوليين'

قال رئيس منظمة لحقوق الانسان تساندها الحكومة الاربعاء إن الجزائر مستعدة لفتح سجونها لتفتيش دولي لمواجهة مزاعم بأن السحناء يتعرضون لانتهاكات.
وكان ناشطون دوليون انتقدوا أوضاع حقوق الانسان في سجون الجزائر وزعموا وجود حالات احتجاز جائرة وأن أوضاع السجون سيئة. كما قالوا ان الحكومة رفضت منحهم تأشيرات لدخول البلاد ليتمكنوا من الاطلاع على الاوضاع بأنفسهم.
وقال فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الانسان ان الناشطين يجب أن يحضروا ليروا مدى التحسن الذي طرأ على أحوال السجون في الجزائر.
وكان قسنطيني يتحدث خلال احتفال بسجن الحراش في العاصمة لتوزيع شهادات دراسية على سجناء.
وقال ان سلطات الجزائر مستعدة للاستماع الى الناشطين وانها تكن لهم الاحترام ويمكن أن تتعلم منهم.
وتركز معظم الانتقادات لسجل حقوق الانسان في الجزائر على سنوات التسعينيات التي توصف بأنها "العقد الاسود" والتي شهدت صراعا بين قوات الامن ومتمردين اسلاميين قتل فيه ما يقدر بزهاء 200 ألف شخص.
وكانت قوات الامن تتهم خلال تلك الفترة بارتكاب عمليات اعدام وتعذيب خارج نطاق القانون لكنها نفت تلك الاتهامات. وارتكب المتشددون الاسلاميون مذابح للمدنيين. ويقول دبلوماسيون ان سجل حقوق الانسان في الجزائر قد تحسن منذ ذلك الحين.
لكن منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الانسان ذكرت في تقرير نشر في مايو ايار أن السجناء في الحراش يتعرضون لانتهاكات بصورة روتينية وقالت انها تلقت تقارير بأن الحراس يجبرون السجناء على خلع ملابسهم والتعري ويركلونهم ويضربونهم بقضبان معدنية.
وردا على تلك المزاعم قال قسنطيني الذي يعمل بالمحاماة ويرتبط بصلات وثيقة بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ان الانتقادات تشوه صورة الجزائر وهو أمر غير مقبول.
وأضاف أن أحدا لا يمكن أن ينكر أن الجزائر تبذل جهودا كبيرة لتحديث قطاع السجون وأنها تحقق نتائج أفضل من جيرانها.
واصطف زهاء 50 سجينا يرتدون قمصانا باللونين الاحمر والاخضر في فناء السجن الذي بناه الفرنسيون في زمن الاحتلال ليحصلوا على شهاداتهم الدراسية من وزير العدل الطيب بلعيز.
ولم يسمح للصحفيين الذين دعوا لحضور الاحتفال برؤية أجزاء أخرى من السجن لكنهم تمكنوا من الحديث الى بعض الذين حصلوا على شهاداتهم.
وقال سجين يدعى شمس الدين مدرك عمره (40 عاما) "عندي وقت كاف للدراسة. المعلمون يحضرون الينا وما علينا الا أن نبذل جهدا."