الجزائر تعارض إغلاق المدارس بسبب كورونا

رئيس الوزراء الجزائري يطالب النقابات وإدارة المؤسسات التعليمية بالاتحاد للقيام بعمل مسؤول يحافظ على الطلاب بدلا من الدخول في نقاشات لا جدوى منها.


يونيسيف تعارض اغلاق مؤسسات التعليم للوقاية من كورونا

الجزائر - أعلن رئيس الوزراء الجزائري عبدالعزيز جراد السبت رفض حكومته مطالب نقابية وأهلية بإغلاق المدارس بسبب خطر فيروس كورونا.
وفي تصريحات للصحفيين على هامش زيارته لولاية تيبازة (غرب)، ردا على هذه المطالب، قال جراد: "لماذا نغلق المدارس؟، هل هناك دولة في العالم أغلقت مدارسها؟(..) لا يوجد".
وأضاف: "إذا كانت هناك بعض المشاكل فسنأخذها بعين الاعتبار دون المساس بمصلحة التلاميذ".
وطالب جراد النقابات بقطاع التعليم وإدارة المؤسسات التعليمية بأن يتحدوا للقيام بعمل مسؤول للحفاظ على الطلاب "بدلا من الدخول في نقاشات لا جدوى منها"، في إشارة لمطالبهم بإغلاق المدارس.
وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول، أطلقت الجزائر الموسم الدراسي الجديد وأعادت فتح المدارس وفق بروتوكول صحي للوقاية من كورونا بعد إغلاقها منذ مارس/آذار، ضمن تدابير مواجهة الجائحة العالمية.
ومنذ افتتاح المدارس، تطالب نقابة أساتذة التعليم الثانوي و"المجلس الوطني لمستخدمي التدريس" و"المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ" (غير حكومية) في بيانات متتالية بإغلاق المدارس خشية تفشي كورونا.

المدارس ليست المحرّك الرئيسي لانتقال العدوى في المجتمع، والأرجح أن يصاب الأطفال بالفيروس خارج مدارسهم 

وخلال الأسبوع الماضي، تجاوزت الجزائر لأول مرة عتبة الألف إصابة يومية بكورونا، ليبلغ الإجمالي منذ بداية الجائحة 72 ألفا و755، منها 2239 وفاة و47 ألفا و581 حالة تعاف من الفيروس.
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في تقرير لها معارضتها لإغلاق مؤسسات التعليم للوقاية من كورونا.
وجاء في التقرير أن "المدارس ليست المحرّك الرئيسي لانتقال العدوى في المجتمع، والأرجح أن يصاب الأطفال بالفيروس خارج مدارسهم".
ويعتبر فيروس كورونا المستجد من الأمراض الغامضة وينشغل العلماء بفهمه ومعرفة مصدره وطريقة انتشاره وتداعياته على الصحة.
ويتحدث أطباء عن اكتساب معلومات أكبر عن الفيروس السريع الانتشار بما أتاح فهما أفضل للمشاكل الرئيسية لدى الكثير من المرضى، وإن كان الأمر لا يزال يستلزم عملا ضخما في مجال تطوير العلاجات واللقاحات الواقية.
ومع الانتشار المتزايد للوباء، يكتشف المعالجون خصوصيات جديدة ومضاعفات مرتبطة بفيروس كورونا المستجد.
وأفادت دراسة بريطانية سابقة أن الإسهال وآلام المعدة والغثيان والسعال من بين الأعراض الجديدة المكتشفة عند أطفال أصيبوا بفيروس كورونا المستجد.
واعتبر علماء من جامعة بلفاست أن الأعراض المعروفة عند الاصابة بأنفلونزا او التهابات لدى الأطفال مؤشرات رئيسية أيضا على إصابتهم بفيروس كورونا.