الجزائر تطلب من فرنسا الاعتراف بجرائمها خلال فترة الاستعمار

حرب في الخفاء

الجزائر - طلب رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم السبت من فرنسا الاعتراف بـ"جرائمها" خلال استعمارها للجزائر (1830-1962) وذلك قبل يومين من زيارة للجزائر يبدأها الاثنين وزير الداخلية الفرنسي نيكولا سركوزي.
وقال "يجب ان تعترف فرنسا بالجرائم التي ارتكبتها في الجزائر" مضيفا خلال "منتدى التلفزيون" الجزائري "ليس فقط لناحية عدد الضحايا ونهب الثروات ولكن ايضا لناحية الغاء الهوية الوطنية".
واستند بلخادم في تصريحه الى ما قاله الرئيس الفرنسي جاك شيراك خلال زيارته لارمينيا من ان اي دولة تكبر بالاعتراف باخطائها.
وتساءل بلخادم "هل من المقبول ان يذهب برلمان الى حد تمجيد الاستعمار؟" في اشارة الى القانون الفرنسي الذي صدر في 23 شباط/فبراير 2005 وفيه بند عدل في ما بعد، يتحدث عن ناحية ايجابية للاستعمار.
ومن ناحية اخرى، تطرق بلخادم الى شرعة السلام والمصالحة الوطنية التي بدأ العمل بها في شباط/فبراير الماضي لوضع حد لاعمال العنف التي اوقعت ما بين 150 و200 الف قتيل منذ العام 1992، حسب حصيلة رسمية.
وقال في هذا المجال ان هذه الشرعة اتاحت احصاء 6601 مفقودا سيحصل حوالى نصف عائلاتهم على تعويضات.
واوضح ايضا ان قوات الامن قتلت 17 الف اسلامي مسلح منذ بدء اعمال العنف في 1992 وحتى 31 اب/اغسطس 2006.
وبالاضافة الى ذلك، قلل بلخادم من اهمية الاعتداءات الاسلامية الاخيرة معتبرا انها "لا تعني عودة الى الارهاب" في الجزائر موضحا ان شرعة السلام "حققت اهدافها" بالعودة الى السلام.