الجزائر تضطرب في زمن النفط الرخيص ومرض الرئيس

اكبر احتجاجات منذ 2011

الجزائر - قال مندوبون الثلاثاء إن الأطباء الجزائريين سيمدون إضرابا بشأن الأجور وإن المعلمين سيستأنفون إضرابهم الأمر الذي يضع ضغوطا على الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ورئيس وزرائه في فترة تتسم بمحدودية الموارد.

وانضم طلاب الطب وأطباء أخصائيون في عدة مستشفيات الثلاثاء إلى إضراب أطباء الأسرة الذي أضعف بالفعل قطاع الرعاية الصحية في العاصمة الجزائر ومدن كبيرة أخرى في الشهور الأربعة الماضية.

والاحتجاجات بشأن المصاعب الاقتصادية شائعة في البلد العضو بمنظمة أوبك لكن إضراب هذا العام هو الأكبر منذ احتجاجات 2011 التي أعقبت انتفاضات في مصر وتونس ودول أخرى في المنطقة.

وتأتي الاحتجاجات في فترة غموض سياسي، فبوتفليقة (81 عاما) لم يظهر في العلن إلا فيما ندر منذ أصيب بجلطة دماغية في 2013.

وقال محمد طالب وهو متحدث باسم المضربين لوكالة رويترز للانباء "زملاؤنا الطلاب وزملاؤنا الأخصائيون قرروا إبداء تضامنهم بالانضمام للإضراب".

وأضاف قائلا "الحكومة عاجزة عن تحقيق مطالبنا. لذا ندعو بوتفليقة لإيجاد حل لمشاكلنا".

ويعتزم المدرسون بدء إضراب جديد يوم 9 أبريل/نيسان حسبما أفادت نقابة عمالية في تعبير عن خيبة أملهم لأن وعود الحكومة بعد احتجاج سابق لم تؤد إلى أي إجراء ملموس.

وقال المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس في بيان "تقرر الدخول في إضراب متجدد أسبوعيا لمدة يومين".

وقبل عدة أسابيع أنهى بوتفليقة، الذي يحكم الجزائر منذ عام 1999، إضرابا للمدرسين استمر ثلاثة أشهر وتسبب في إغلاق مئات المداس بالوعد بإيجاد حل.

وفي 2011 تمكنت الحكومة من احتواء الاحتجاجات بزيادة الإنفاق الاجتماعي لكن الأموال أقل بكثير هذه المرة لأن احتياطات الطاقة، التي تشكل 60 في المئة من إيرادات الدولة، تراجعت بواقع النصف منذ 2014 نتيجة انخفاض الأسعار.

وطلبت الحكومة من زعيم ديني معروف لعب دور الوساطة لكن مساعيه باءت بالفشل.

ويقول مراقبون إن بوتفليقة قد يتدخل مرة أخرى لكن هذا من المرجح أن يجعل رئيس الوزراء أحمد أويحيى يبدو بمظهر الضعيف مما سيثير احتمال تعديل حكومي.

وقال المحلل السياسي فريد فراري "الإضرابات المستمرة دليل على أن الحكومة لم تتوصل لمعادلة تفكك بها القنابل الاجتماعية الموقوتة".

ونشرت بالفعل قائمة بأسماء وزراء جدد محتملين على مواقع التواصل الاجتماعي وقناة تلفزيونية خاصة لكن لم يتسن الوصول لمسؤولين للتعقيب.