الجزائر تستنجد باسبانيا لتحريرها من الاقتصاد الواحد

'طمع' مشروع

الجزائر - وقعت الجزائر وأسبانيا الخميس على ثمانية اتفاقيات تشمل مجال التعاون الصناعي، وترقية الشراكة ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة، ومذكرة تفاهم لتسهيل منح التأشيرات، ومذكرة تفاهم للتعاون الثقافي، واتفاق إداري للتعاون العلمي والتكنولوجي والدعم المتبادل في ميدان الحماية المدنية.

وقام البلدان بامضاء اتفاقيات للتعاون في مجالات البناء والإسكان وصناعة الأحذية والورق وإنشاء مركز لتطوير صناعة النسيج.

وأعرب رئيس الوزراء الجزائري عن رغبة بلاده في أن تساهم الشركات الإسبانية في إخراج الجزائر من تبعية اقتصادها للنفط وذلك بتنويع استثماراتها والمساهمة في ضخ مشاريع للتنمية والتي تبلغ قيمتها 286 مليار دولار حتى العام 2014.

وأظهرت مسودة تعديلات لقانون النفط والغاز الجزائري تهدف لتعزيز جاذبية القطاع للمستثمرين أن الجزائر تخطط لربط الضرائب على شركات الطاقة الأجنبية بالأرباح بدلا من حجم الأعمال.

وتتضمن المسودة حوافز مالية للشركات التي ترغب في الاستثمار في موارد الطاقة غير التقليدية والتنقيب في المناطق البحرية.

وتبقى التعديلات المقترحة على وضع شركة الطاقة الحكومية سوناطراك كشريك بحصة الأغلبية في كل مشروعات المنبع والمصب في الجزائر.

والجزائر هي من اكبر الممونين بالغاز لفرنسا الى جانب روسيا وبريطانيا وهولندا والنروج.

وقال مصدر مطلع ان الجزائر ستصبح ثالث اكبر مستثمر في مجال الطاقة في منطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط مينا خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأفاد تقرير أجرته المؤسسة العربية للاستثمارات البترولية التابعة لمنظمة البلدان العربية المصدرة للنفط (اوابك) "أن الجزائر ستصبح ثالث اكبر مستثمر في منطقة مينا".

وحذّر محافظ بنك الجزائر المركزي محمد لكصاسي، من استمرار الحكومات المتعاقبة في الاعتماد على مداخيل النفط وعدم تنويع الموارد المالية في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية.

وأوضح أنه على الرغم من مؤشرات مالية جيدة، فإن "الجزائر يمكن أن تواجه هزات جراء تداعيات الأزمات الاقتصادية الدولية في حال لم تنوع مواردها المالية"، مشيراً إلى أن الجزائر تملك حالياً احتياطي مالي يقدر بـ186 مليار دولار حتى النصف الأول من العام 2012 بفضل ارتفاع الطلب والأسعار في الأسواق العالمية.