الجزائر تتوقع عجزا في الميزانية بنسبة ثمانية بالمئة

النفط ما يزال مورد الجزائر الأول والأساسي

الجزائر - صادق مجلس الوزراء الجزائري الثلاثاء على مشروع قانون المالية لسنة 2017 "ميزانية الدولة" باعتماد سعر مرجعي للنفط بـ50 دولارا، في وقت يواجه البلد انخفاضا كبيرا في مداخيله المعتمدة بنسبة 95 بالمئة على تصدير المحروقات.

وقالت الرئاسة الجزائرية بعد اجتماع لمجلس الوزراء إن الحكومة وافقت على خفض الإنفاق 14 بالمئة في 2017 بعد خفض بلغ تسعة بالمئة في 2016 ضمن إجراءات للتأقلم مع تراجع أسعار النفط.

وأفاد بيان صدر بعد اجتماع ترأسه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لمناقشة مسودة الميزانية أن الحكومة تتوقع أن يبلغ عجز الميزانية ثمانية بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا من 15 بالمئة هذا العام.

يقوم مشروع الميزانية على افتراض سعر 50 دولارا لبرميل النفط الخام في الأسواق العالمية. ويسهم النفط والغاز بنسبة 95 بالمئة من إيرادات صادرات الجزائر و60 بالمئة من ميزانية الدولة. وتتطلب مسودة الميزانية موافقة البرلمان الذي يسيطر عليه مؤيدو بوتفليقة بأغلبية كاسحة.

ويتضمن مشروع الميزانية الذي يتطلب المصادقة عليه في البرلمان، إيرادات مقدرة بـ5635 مليار دينار (51 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة تناهز 13 بالمئة مقارنة بسنة 2016، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

أما النفقات فينتظر أن تبلغ 6883 مليار دينار (63.14 مليار دولار)، منها 14 مليار دولار للتحويلات الاجتماعية، أي دعم أسعار المواد الاستهلاكية والسكن والصحة.

وتضرر الوضع المالي للجزائر بشدة منذ بدأ تراجع أسعار النفط في منتصف 2014 مما أجبر الحكومة على تأجيل مشاريع للبنية التحتية. ومازالت محاولات تنويع موارد الاقتصاد بدلا من الاعتماد على النفط والغاز تتسم بالبطء.

ولم يذكر البيان تفاصيل عن إجراءات مزمعة في 2017 لتخفيف الضغوط المالية عن المواطنين الجزائريين.

ويقول المسؤولون إن الحكومة لا تنوي زيادة أسعار البنزين والديزل لكنها ستسن ضرائب جديدة تتضمن زيادة ضريبة القيمة المضافة اثنين بالمئة.

ولم يذكر البيان مقترحا قالت مصادر إن الحكومة تدرسه للسماح للمستثمرين الأجانب بشراء حصص مسيطرة في البنوك الحكومية.

سيكون مثل هذا المقترح تحولا استراتيجيا في الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة منذ استقلال البلاد عن فرنسا في 1962. ويشترط القانون احتفاظ الدولة بنسبة 51 بالمئة في علاقات الشراكة مع الشركات الأجنبية.