الجزائر تبدأ فرض ضرائب قاسية على شركات النفط العالمية

ضريبة طال انتظارها

الجزائر ـ كشفت الحكومة الجزائرية الثلاثاء تفاصيل طال انتظارها لضريبة الأرباح الاستثنائية لشركات النفط والغاز الأجنبية ليبدأ سريان القانون الذي يعتبره الكثيرون مثالا لتأميم الموارد الأولية.

وكانت شركات الطاقة الأجنبية العاملة في الجزائر العضو بمنظمة أوبك تترقب في شغف إعلان اللائحة التنفيذية للقانون لأن الرسوم المفروضة ستؤثر على أرباحها، ويعني نشرها أن موظفي الخدمة العامة يمكنهم الآن بدء تحصيل الأموال.

ووفقا للمرسوم التنفيذي الذي نشر في موقع الجريدة الرسمية سيتعين على شركات النفط والغاز الأجنبية سداد ضريبة تتراوح من خمسة إلى 50 في المئة على ما يسمى بالأرباح الاستثنائية مع تقدير المبالغ المستحقة في معظم الأحوال على أساس حجم الإنتاج.

ويبدأ سريان الضريبة من أول أغسطس/آب 2006 بحسب المرسوم الذي نشره موقع الجريدة التابعة للأمانة العامة للحكومة الجزائرية .

وأكبر شركة أجنبية تقوم على تشغيل حقول النفط في الجزائر هي أناداركو بتروليوم الأميركية وأكبر مستثمر أجنبي هو 'بي.بي' البريطانية.

وبين المستثمرين الآخرين رويال داتش شل وبي.اتش.بي بيليتون وايني وهيس كورب وريبسول.

وتسري الضريبة عندما يتجاوز متوسط سعر خام برنت الذي تنشره مؤسسة بلاتس كرود ماركتواير تحت بند تقديرات الأسعار الفورية للخام 30 دولارا للبرميل في أي شهر.

ويحدد القانون خمس شرائح ضريبية على أساس الفئات الخمس لاتفاقات مكافأة الشريك الأجنبي المبرمة بين الجزائر وشركات الطاقة.

وقال مسؤولون بشركات أجنبية للطاقة إنهم يدرسون بنود اللائحة التنفيذية للقانون ولا يستطيعون التعليق على الفور.

وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل "إنه يقدر حصيلة الحكومة من القانون الجديد بمليار دولار في 2007 وبما يتراوح بين 500 مليون إلى 600 مليون دولار في 2006".

وأضاف "أن هذه الخطوة عادلة وضرورية سياسيا في ضوء ارتفاع أسعار الأسعار".

وقال "إن بعض الشركات الأجنبية ستتأثر أكثر من غيرها لارتباطها بشروط مالية مختلفة في عقودها لكنه أصر على أن الضريبة الجديدة عادلة بصفة عامة".

وأثارت أنباء الضريبة قلق الكثير من شركات النفط الأجنبية والتي تجيء في إطار تراجع الدولة عن تشريع سابق لقطاع النفط والغاز كان يهدف إلى فتح البلاد بصورة أكبر أمام المستثمرين من الخارج.

وتملك الجزائر ما لا يقل عن 11.8 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة مما يضعها ضمن أكبر 20 بلدا في العالم من حيث حجم الاحتياطيات وتنتج حوالي 1.4 مليون برميل يوميا، وشركتها النفطية الحكومية سنواطراك هي أكبر شركة في أفريقيا من حيث الإيرادات.