الجزائر تبحث في الوقت الضائع عن دور لحل الأزمة الليبية

فشل المحاولات الجزائرية لجمع الفرقاء الليبيين

الجزائر - أكدت الجزائر والنيجر وتشاد، الدول المجاورة لليبيا جنوبا، الاحد على "ضرورة" إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية من خلال وضع حكومة وحدة وطنية، بحسب بيان توج اعمال لقاء الدول الثلاث بالعاصمة الجزائرية.

ودعت في بيانها الى "ضرورة إيجاد حل سياسي من شأنه الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامتها الترابية وتماسك شعبها" من خلال "وضع حكومة وحدة وطنية كفيلة برفع التحديات العديدة التي يواجهها هذا البلد بمساعدة المجموعة الدولية".

وشارك في اللقاء من الجانب الجزائري وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية عبد القادر مساهل ووزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية النيجر كان آيشاتو بولاما ووزير الشؤون الخارجية والجمهورية تشاد موسى فاكي ماحامات.

وترتبط الدول الثلاث بحدود طويلة في الجنوب والجنوب الغربي مع ليبيا التي تشهد اعمال عنف دموية منذ انهيار نظام معمر القذافي في 2011.

وتعيش ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 على وقع فوضى امنية ونزاع على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة مجموعات مسلحة بعضها اسلامية تحت مسمى "فجر ليبيا".

وكانت الجزائر قد استضافت جلسات حوار للفرقاء الليبيين لكنها فشلت في قيادتهم إلى توافق ينهي الأزمة.

وسبق للجزائر أن رفضت بشدّة أي تدخل عربي أو أجنبي في ليبيا لضرب التنظيمات الارهابية، أو المليشيات المسلحة الموالية لجماعة الاخوان.

ويرى مراقبون أنها ربما بدأت تبحث عن دور، تداري به نكساتها الدبلوماسية بعد أن فشلت في ابقاء الفرقاء الليبيين على طاولة الحوار، الذي انتقل إلى منتجع الصخيرات المغربي، ولاحقا إلى جنيف بعد أن أبدى ممثلو الحكومة الانقلابية رغبة قوية في افشال محادثات السلام.

ولا تحمل الدعوة التي وجّهتها الجزائر إلى طرفي الصراع في لبيبا للتوصل إلى حل سياسي، أي جديد ما دفع بعض المحللين إلى وصفها بأنها \'مزايدة في الوقت الضائع\'.

وكان برناردينو ليون المبعوث الأممي إلى ليبيا، قد قال الجمعة إن المحادثات الرامية إلى جمع الأطراف المتحاربة في هذا البلد في حكومة وحدة وطنية دخلت مرحلتها النهائية، وإنه من المأمول التوصل إلى اتفاق بحلول 20 من سبتمبر/أيلول.

وقال للصحفيين "لدينا حقا فرصة للتوصل إلى اتفاق نهائي في الأيام القادمة وليس بوسعنا وليس بوسع ليبيا أن تضيع هذه الفرصة."

واجتمع ليون مع مفاوضين من المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان الموازي) على مدى خمس ساعات الجمعة.

وقال إنه يتوقع عقد جولة محادثات جديدة الأربعاء قال دبلوماسيون إنها ستكون في الصخيرات بالمغرب.

وكان الموعد المستهدف لإبرام اتفاق قد تم تأجيله مرارا وقال ليون اليوم الجمعة إن أكثر الأمور صعوبة لم تحل بعد وإن الجانبين لم يحسما بعد مسألة من ستتألف منهم الحكومة.

وينقضي تفويض مجلس النواب للحكومة الليبية المعترف بها دوليا في أكتوبر/تشرين الأول. وقال ليون إن حلول شهر أكتوبر/تشرين الأول دون التوصل لاتفاق سيكون أمرا بالغ الخطورة.