الجدار الامني الاسرائيلي مرفوض من جميع الجهات

القاهرة - من ميشال سايان
هل تراه يمنع الاستشهاديين الفلسطينيين؟

يثير الجدار الامني الذي باشرت اسرائيل تشييده في الضفة الغربية بهدف منع العمليات الفلسطينية غضب الدول العربية وتحدي الولايات المتحدة وردود فعل سلبية حتى داخل اسرائيل.
ورأى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان الورشة التي بدأت الاحد الماضي لفصل الضفة الغربية، كما حصل في قطاع غزة سابقا، ليست "سوى حائط برلين اخر".
وكان وزير دفاع اسرائيل بينامين بن اليعازر صرح الاحد الماضي ان "التهديدات الارهابية المحدقة باسرائيل ترغمنا على تشييد عوائق من اجل وقف تسلل الارهابيين الى اراضينا".
وكان الوزير يدشن بدء الاعمال التي تتضمن اقامة كاميرات مراقبة الكترونية على الجدار الذي يتبع بشكل اجمالي الخط الاخضر بين اسرائيل والضفة.
واوقعت عملية استشهادية الثلاثاء 19 قتيلا اسرائيليا في باص للركاب في القدس الغربية.
وبدوره، اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك ان الجدار الامني "ليس مجديا لانه لن يضمن الامن".
وقال ان "الحائط الامني الذي يتحدثون عنه، وكلامي هذا موجه للاسرائيليين، لن يفيد في شيء ولن يحقق امنا ولن يحل الموقف".
وأكد ان "التفاوض من اجل الوصول الى حل عادل وشامل هو الكفيل لحفظ الامن للجميع ولا شيء غير ذلك سواء الحائط الذي يتحدثون عنه او غيره".
ومن جهته، قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في القاهرة اليوم "نعتقد ان الاسلاك الشائكة والحواجز التي يقيمونها لا توفر الامن لهم" مشيرا الى ان نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا "لم ينجح هناك كما انه لن ينجح في اسرائيل".
ويعارض الفلسطينيون الجدار الامني وكذلك اليمين الاسرائيلي المتطرف ولكل اسبابه.
وندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاثنين بالجدار. وقال خلال جولة على مدارس رام الله ان "هذا الجدار الفاصل يشكل اعتداء فظيعا.انه من فعل العنصرية الصهيونية والفصل العنصري".
وحذر "لا يمكن ايا كانت الظروف ان نقبل بمثل هذا المشروع".
لكن اليمين الاسرائيلي المتطرف اعرب عن مخاوفه ان يجسد الجدار وبشكل نهائي الحدود بين اسرائيل ودولة فلسطينية يرفض قيامها.
وسيؤدي الجدار الامني الى عزل اسرائيل عن مستوطنات عدة موزعة في اراضي الضفة الغربية.
واثار بدء الاعمال في الجدار عاصفة داخل مجلس الوزراء الاسرائيلي الاحد الماضي وسيبحث الوزراء الامر مجددا اثناء اجتماع الحكومة المصغرة غدا الاربعاء.
وفي واشنطن، اعلنت الادارة الاميركية الاثنين معارضتها للمشروع اذا كان سيحدد من دون مفاوضات الحدود بين الدولة العبرية والدولة الفلسطينية مستقبلا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "ان القضايا التي تهم الوضع النهائي، مثل الحدود، يجب حلها من خلال التفاوض".
واضاف "لقد كنا دائما نعارض المبادرات الاحادية الجانب لاتخاذ قرارات في هذه القضايا وموقفنا لم يتغير".
وتابع انه "اذا كان ذلك يمثل محاولة لاقامة حدود فانه سيحملنا على القول بان ذلك يجب ان يتم من خلال مفاوضات مباشرة".
اما زوجة الرئيس الاميركي لورا بوش فقد ميزت موقفها عن موقف التأييد الضمني الذي اتخذه البيت الابيض من الجدار الامني مؤكدة انها لا ترى كيف يمكن ان ينظر اليه على انه "مؤشر دائم للسلام".
وقالت لورا بوش لاذاعة "يوربان راديو نيتوورك" الاميركية "لا ارى كيف يمكن ان يكون سياج مؤشرا دائما على السلام".
وكان الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماك ليلان عبر عن دعم ضمني لقرار الحكومة الاسرائيلية. وقال "من حق اسرائيل ان تدافع عن نفسها" مؤكدا انها "تتخذ الاجراءات التي تراها ضرورية".