الجحيم هم الاخرون في 'الجلسة سرية' العراقية

بول سارتر مصدر الهام للمخرج علاء قحطان

القاهرة - تشارك دولة العراق في الدورة الأولى لمهرجان الاسكندرية الدولي للمسرح المعاصر، الذي تبدأ فعالياته الأسبوع المقبل، الى جانب عروض من بريطانيا والبرتغال وفرنسا وبلجيكا وصربيا ومقدونيا وتونس والبحرين ومصر.

وسيشارك العراق بعرض "الجلسة سرية" وهو عمل لفرقة مسرح بغداد.

و"جلسة سرية" من تاليف جان بول سارتر واعداد واخراج علاء قحطان ونخبة من الممثلين من بينهم هشام جواد وحيدر جمعة واحمد صلاح الدين وريتا كاسبار وقائد عباس واحمد ابراهيم واختيار.

وحازت المسرحية العراقية على جائزة افضل سينوغرافيا في مهرجان منتدى المسرح السادس عشر.

وافتتح عرض المسرحية بمشهد تعبيري يمثل جثة هامدة تستعيد حياتها بين الأخرين وسط مكان طقسي يعبر عن اختلاط الخير بالشر.

واستلهم البطل مقولة سارتر الشهيرة في هذه المسرحية "الآخرون هم الجحيم".

وهذه العبارة التي ترددت كثيرا في سماء الوجودية في فرنسا وغيرها من بلدان العالم كتعبير عن أزمة الحوار مع الآخر وتقاطع وجهات النظر مما يجعل الحياة كما هي جحيما لا يطاق.

واعتبر مخرج العمل علاء قحطان ان "دلالات هذا العمل تعكس ظروف العراق الحالية حيث تحول إلى جحيم بفعل طغيان النزعات الطائفية والدينية وانتشار الاعمال الانتحارية والتفجيرات المفخخة".

واكد أن العمل يعري هذه السلبيات من أجل تصحيح مسار العراق وتسليط الضوء على أزمة التعايش السلمي فيه.

واعتبر قحطان ان قراءة مسرحية "الجلسة سرية" على خشبة المسرح يتطلب وعياً وادراكاً بأن كل مقطع فيها يحتوي على تأويل يمكن له ان ينقل العرض الى فضاءات بعيدة.

واعتبر ان فرضية جحيم سارتر الارضي يتمثل بتدخلات الاخرين في حياتنا حيث تحولها الى جحيم اكثر قساوة من الجحيم الغيبي الذي ينتظر المذنبين في الآخرة.

وقال هشام جبر مدير مركز الفنون بمكتبة الإسكندرية، منظم المهرجان، في بيان، إن "المهرجان سيفتتح السبت ويقدم في يومه الأول عرض "في عرض البحر" لفرقة مسرح الريف من البحرين وعرض (لا مخرج) لفرقة مسرح تياترو من مصر.

ومن عروض المهرجان "مايداي" من فرنسا و"تياترو تويتر" من البرتغال و"حلم البلقان" من صربيا و"دفاع سقراط" من مقدونيا و"هاملت" من بريطانيا و"الجلسة سرية" لفرقة مسرح بغداد بالعراق و"الماكينة" لوزارة الثقافة التونسية و"انتظار وثورة الجسد" وهو إنتاج بلجيكي-عراقي.

والمهرجان الذي يستمر ستة أيام سيختتم بعرض "آه كارميلا" لفرقة كريشين من مصر.

وقال جبر إن المهرجان يهدف إلى "إتاحة مساحة حرة أمام المبدعين والمسرحيين من مصر والوطن العربي والعالم على اختلاف لغاته وفنونه... لاكتساب المهارات والخبرات وتبادلها فيما بينهم".

وأضاف أن المهرجان محاولة للوصول إلى الجمهور البعيد عن المسرح أو غير المعتاد على مشاهدة عروضه لتعريفه "ببعض الأشكال غير التقليدية والمثيرة للاهتمام".