الجامعة العربية ترى إيران أكبر المستفيدين من الوضع العربي المتأزم

'لم أر أبدا أسوأ مما أراه الآن'

دبي - رأى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط الاثنين أن العالم العربي يمر بأصعب مرحلة في تاريخه في ظل الحروب التي تعصف ببعض دوله، معتبرا أن إيران أكبر المستفيدين من هذا الوضع.

وقال أبوالغيط في افتتاح أعمال مؤتمر منتدى الإعلام العربي في دبي إن "الجامعة العربية هي انعكاس للإرادة العربية وانعكاس للواقع العربي، والواقع العربي يمر بأصعب لحظات حياته"، مشيرا إلى الحرب في سوريا والصراع على السلطة في ليبيا والنزاع العراقي، قائلا "لم أر أبدا أسوأ مما أراه الآن".

وتعصف بالعديد من الدول العربية منذ 2011 اضطرابات سياسية وأمنية مع الهجمات التي تشنها الجماعات المتطرفة والاحتجاجات التي أدت إلى تغيير أنظمة بعض هذه الدول، بينما تواجه دول عربية أخرى صعوبات اقتصادية كبرى مع تراجع أسعار النفط.

وقال إنهم في إيران "يتمتعون بهذا الواقع الذي نحن فيه. يتمتعون ومنهم من يقول: دعوهم يدمروا أنفسهم".

وبالنسبة لإسرائيل قال أبوالغيط "إنها كانت تحت ضغط هائل لتفرض عليها تسوية مع الفلسطينيين، فاليوم لو أنني رئيس حكومتها لشعرت بأن هذه أسعد أيام اسرائيل ولقلت في نفسي: نأخذ الأرض ونضمها وتبقى معنا إلى الأبد".

وشهدت العلاقات الايرانية العربية توترا في السنوات الأخيرة خصوصا مع دعم طهران لنظام الرئيس بشار الأسد في سوريا وجماعات شيعية مسلحة في العراق، بينما تساند دول الخليج المعارضة السورية المعتدلة وتعارض تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة خارج اطار الدولة العراقية.

كما أن طهران متهمة بدعم المتمردين الحوثيين في اليمن، حيث تقود السعودية تحالفا عسكريا دعما لشرعية الرئيس اليمني المعترف به عبدربه منصور هادي.

ويمر النزاع الاسرائيلي الفلسطيني بمرحلة من الجمود مع تراجع جهود بدء محادثات سلام جديدة في وقت تمضي فيه إسرائيل ببناء المستوطنات رغم معارضة دول كبرى.

وتستضيف دبي مجموعة من الاعلاميين والمسؤولين العرب والأجانب على مدى يومين ضمن اعمال منتدى الاعلام العربي تحت شعار حوار حضاري.

وقالت منى المري رئيسة اللجنة التنظيمية للمؤتمر ومديرة المكتب الاعلامي لحكومة دبي "الهدف من إقامة هذا المنتدى هو ما يجري حولنا في المنطقة".

وأضافت "نعيش في منطقة صعبة جدا. لذا نريد أن نقيم حوار سلميا. المنطقة بحاجة إلى أداة قوية وهذه الأداة هي الإعلام".