الجابر يغلب مصلحة المنتخب السعودي على طموحاته الشخصية

باد ناوهايم (المانيا) - من ميشال الحاج
الفتى الذهبي للمنتخب السعودي

يتعامل سامي الجابر الفتى الذهبي للكرة السعودية مع واقع الامور بذهنية احترافية دفعته الى تغليب مصلحة المنتخب على اي طموح شخصي والعودة عن اعتزاله "لمساعدة المنتخب" في التأهل الى نهائيات المانيا، ثم الى "محو آثار 2002".
وكانت لمسات الجابر واضحة في الدور الثاني من التصفيات الاسيوية فساهم بتأهل "الاخضر" الى نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، ثم بدأ التفكير بالتحدي الاهم وهو، كيف يمكن محو آثار خيبة المشاركة السعودية في موديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002.
حقق الجابر انجازا شخصيا كونه اول لاعب ميدان عربي يتأهل الى المونديال الرابع على التوالي (حقق هذا الانجاز زميله محمد الدعيع لكن في مركز حراسة المرمى).
ويمكن للمهاجم السعودي المخضرم ان يطمح لتحقيق ارقام شخصية اخرى ايضا في نهائيات كأس العالم، فيسعى الى ان يصبح ثالث لاعب في التاريخ يسجل في مونديالين يفصل بينهما 12 عاما بعد البرازيلي الجوهرة السوداء بيليه والالماني اوفه زيلر.
وحقق فافا وبيليه هذا الانجاز في مونديالي 1958 و1970، فيما كان الجابر سجل هدفا في مرمى المغرب (2-1) في مونديال الولايات المتحدة 1994، وآخر في مرمى جنوب افريقيا (2-2) في مونديال فرنسا 1998، والهدفان من ركلتي جزاء.
كما ان الفرصة سانحة للجابر (35 عاما، 75ر1 م و66 كلغ) ليكون اول لاعب عربي وآسيوي يسجل هدفا في ثلاثة نهائيات لكأس العالم.
وعن الشرف الذي حصل عليه بأن أصبح أول لاعب عربي يتأهل للمونديال 4 مرات على التوالي قال الجابر "لم افكر إلا في تحقيق انجاز للمنتخب السعودي، ما يهمني كان أن يتأهل المنتخب ويحقق انجازا كبيرا وبالتالي لم يشغل تفكيري أي طموح شخصي".
ويؤكد الجابر أن المنتخب السعودي "سيشارك في المانيا لتشريف الكرتين الآسيوية والعربية"، مشيرا الى ان "خيبة مونديال 2002 لن تتكرر بعد أن استفاد اللاعبون من درس ألمانيا القاسي".
وكانت السعودية لقيت خسارة قاسية امام المانيا صفر-8 في مباراتها الاولى في مونديال 2002، قبل ان تخسر امام الكاميرون صفر-1 وجمهورية ايرلندا صفر-3.
وكان وقع الهزيمة الثقيلة امام المانيا كارثيا على الجابر الذي وقعت على عاتقه مهمة تكرار انجاز المشاركة الاولى في 1994 حين بلغ مع زملائه الدور الثاني وسط اعجاب الجميع، فلم يشارك في المباراتين التاليتين بسبب الاصابة ثم لخضوعه لعملية جراحية لازالة الدودة الزائدة، وليس هذا فقط بل ان وقع الخسارة دفعه الى اعلان اعتزاله اللعب دوليا حيث ابتعد عن المحافل الدولية لاكثر من عامين قبل ان يهب من جديد لمساعدة المنتخب الذي عاش معه اياما جميلة اقليميا وعربيا واسيويا وحتى عالميا.
ويراود هذا اللاعب السعودي الخلوق حلم صعب المنال برؤية منتخبين عربيين في الدور الثاني في مونديال المانيا بقوله "ان المنطقة العربية ستزهو لو تحقق هذا الانجاز الكبير الذي سبق ان حققه المنتخبان السعودي والمغربي"، مضيفا "ان تشكيلة المنتخب السعودي تعتبر توليفة متجانسة من اللاعبين الصاعدين والمخضرمين خصوصا بعد ان انضم اليها حسين عبد الغني والحارس محمد الدعيع وهما من عناصر الخبرة".
وتلعب السعودية في المونديال ضمن المجموعة الثامنة الى جانب تونس واسبانيا واوكرانيا.
والجابر معروف بادائه الكلاسيكي الذي يعتمد بالدرجة الاولى على المهارة الفنية اذ يجيد المراوغة والتمرير، فضلا عن تسديد الكرات الثابتة من الركلات الحرة او نقطة الجزاء، وغالبا ما سجل اهدافا من الحالتين، كما يتضمن سجله العديد من الاهداف الاستعراضية كهدفه في مرمى اوزبكستان في الدور الثاني من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال على سبيل المثال.