الثوار يعلنون مقتل 40 شخصا على يد قوات القذافي في مصراته

الغرب يقول انه يسعى الى رحيل القذافي من دون استهدافه عسكريا

بنغازي - اعلن ناطق باسم الثوار الليبيين ومصدر طبي في مصراته شرق طرابلس، ان 40 شخصا على الاقل قتلوا الاثنين في المدينة واصيب مئات آخرون بنيران القوات التابعة للزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال طبيب في المستشفى المركزي في المدينة تحدثت هاتفيا عن طريق احد الناطقين باسم الثوار ان عدد القتلى "وصل الى 40 والجرحى اكثر من 300 ولا زلنا نستقبل المزيد".

وكان ناطق باسم الثوار اكد ان "كتائب القذافي قامت تحت تهديد السلاح بجمع ما يقارب 500 شخص من خارج المدينة واقتادتهم الى وسط مصراته حيث اجبرتهم على التظاهر تاييدا للقذافي".

واضاف ان "الالاف من سكان المدينة خرجوا في تظاهرة مضادة، عندها قامت كتائب القذافي باطلاق النار عليهم من خلال قناصة انتشروا على سطوح البنايات ومن دبابة" ما ادى الى سقوط القتلى والجرحى.

واكد الناطق ان قوات القذافي لم تسيطر على المدينة "الا انها تتمركز في الشارع الرئيسي فيها حيث نشرت قناصة فوق البنايات وثلاث دبابات".

من جانبه دعا التلفزيون الليبي اهالي مصراته، ثالث اكبر مدن ليبيا (500 الف نسمة) والتي تبعد 200 كلم شرق طرابلس الى "الخروج من بيوتهم والى عودة الحياة الطبيعية الى المدينة بعد تطهيرها من العصابات الاجرامية المسلحة".

من جهتها اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان رحيل القذافي "هو الهدف النهائي" للولايات المتحدة.

لكن الجنرال الاميركي كارتر هام الذي يقود حاليا قوات التحالف التي كلفت التدخل العسكري في ليبيا، اعلن ان هذه القوات لا تملك الكثير من المعلومات حول مكان تواجد العقيد معمر القذافي كما انها لا تسعى الى معرفة مكانه.

وقال الجنرال هام الذي يتولى قيادة منطقة افريقيا في الجيش الاميركي "لا اعرف اين يوجد الزعيم الليبي، ونحن لم نقم بجهود لمعرفة ذلك".

واضاف في مؤتمر صحافي عقده في مقر قيادته في شتوتغارت، المانيا، "ليست مهمتي التعرض لهذا الشخص، نحن لا نهاجمه ولا نسعى لمعرفة مكان تواجده".

واقر الجنرال هام بان التدخل العسكري كما هو محدد في قرار مجلس الامن يمكن ان ينتهي مع بقاء القذافي في السلطة.

واضاف "اعتقد ان لا احد يعتبر هذا الامر مثاليا، لكن يمكنني تصور ان هذا الاحتمال وارد، على الاقل في اطار المهمة التي كلفت بها".

وفي فرصة نادرة داخل قاعدة السلطة السرية للزعيم الليبي معمر القذافي اصطحب مسؤولون ليبيون صحفيين اجانب إلى مجمعه الحصين الاثنين لاظهار مبنى قالوا انه دمر في هجوم صاروخي شنته القوات الغربية.

وعلى مسافة قصيرة من خيمة مضاءة يستقبل القذافي فيها ضيوفه بدت مظاهر الخراب على مبنى من ثلاثة طوابق وكانت هناك فجوة دائرية واضحة على واجهته.

وقد سمع انفجار في وقت سابق من الليل وشوهد دخان يتصاعد من اتجاه مجمع القذافي المترامي الاطراف الذي يضم مقر اقامته الخاص فضلا عن ثكنات عسكرية وغيرها من المنشات.

لكن لم يكن هناك دخان يتصاعد من المبنى الذي شاهدوه رغم وجود أنقاض وألواح من الخرسانة المبعثرة.

وقال مسؤولون انه أصيب بصاروخ في وقت متأخر الاحد واتهموا القوى الغربية بمحاولة اغتيال القذافي.

وقال موسى ابراهيم المتحدث باسم الحكومة انه قصف وحشي وعرض قطعا من الشظايا التي قال انها من القذائف. واشار الى أن هذا يتناقض مع تصريحات أميركية وغربية بانهم لا يهدفون الى مهاجمة هذا المكان.

وقال ابراهيم ان أحدا لم يصب في الهجوم. وامتنع عن قول ما اذا كان القذافي لا يزال داخل المجمع.

وتقول الولايات المتحدة انها لا تضع القذافي على قائمة اهدافها بينما تكثف دول غربية من العمل العسكري ضد ليبيا حيث يقاتل الزعيم المخضرم منذ شهر لسحق انتفاضة ضد حكمه.

وسمح لحشود من أنصار القذافي بدخول المجمع كدرع بشري ضد ضربات جوية محتملة ورددوا شعارات مناهضة للغرب منها "يجب ذبح أوباما".

وخلف الحواجز الامنية الكثيفة للمجمع كان ينظر الى السماء باهتمام جندي يحمل مدفعا مضاد للطائرات على شاحنة صغيرة.

ودوت اصوات النيران المضادة للطائرات في وقت متأخر من الليل على طرابلس. وسخر أنصار ملوحين بالاعلام عندما اضاءت طلقات مضيئة السماء المرصعة بالنجوم مثل الالعاب النارية.

واحتشدت قوات وميليشيات على طول جدار المجمع الاخضر الضخم ورقص البعض واشار البعض بعلامات النصر.

ورقص حشد من الناس على انغام أغان وطنية حماسية عبر مكبرات الصوت خارج منزل دمر في قصف للمجمع عام 1986 بطائرات مقاتلة أميركية- وهو موقع يرمز لتحد انصار القذافي للغرب.

وجلس البعض بما في ذلك نساء تحملن الاطفال الرضع على وسادات متناثرة على العشب واستعدوا للبقاء طوال الليل. وكان أحد الاطفال ممسكا ببندقية لعبة لها فوهة وامضة.

وقال كثيرون انهم على استعداد للموت من أجل القذافي.

وقال معتز (45 عاما) وهو مهندس وكان يلوح بالعلم الاخضر "أنا أحب القذافي فهو والدنا. سأموت من أجله. أنا لست خائفا حتى لو سقط صاروخ من السماء الان".