الثني يقدم تشكيلة حكومته الجديدة إلى البرلمان الليبي المنتخب

هل تنتصر الشرعية على التصدي للإرهاب؟

بنغازي (ليبيا) - قدم رئيس الوزراء الليبي عبدالله الثني الاربعاء تشكيلة حكومته الجديدة الى البرلمان في مدينة طبرق شرق ليبيا، مع تعمق الانقسامات السياسية في البلد المضطرب.

وكانت حكومة الثني والبرلمان المنتخب في حزيران/يونيو انتقلا الى طبرق في اب/اغسطس لأسباب امنية عندما سيطرت ميليشيات إسلامية على معظم العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي.

واقترح الثني حكومة من 18 وزيرا، وسيقوم البرلمان بدرس القائمة، بحسب ما افاد المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي فرج بوهاشم.

وقال بوهاشم إن المجلس قرر رفع الجلسة الصباحية الأربعاء إلى جلسة مسائية لمواصلة النقاش حول قائمة الحكومة المقدمة من الثني تمهيدا لمنحها الثقة من عدمه.

وصرح بوهاشم إن "القائمة عرضت من قبل رئاسة مجلس النواب على الأعضاء للتشاور حولها.. قبل أن يتم التصويت بشأن منحها الثقة من عدمه".

واوضح أن "الأجواء التي سادت داخل البرلمان تفيد بوجود بعض الملاحظات على الأسماء المطروحة في حكومة الثني"، لافتا إلى أن "من المرجح أن تتم مراسلة الثني لإجراء تعديلات على القائمة في حال تم الاتفاق على ذلك خلال الجلسة المسائية".

وقال نائب في البرلمان طلب عدم ذكر اسمه أن "الثني احتفظ بحقيبة الدفاع لنفسه إلى جانب مهامه كرئيس للوزراء".

واضاف انه "اختار عاشور شوايل وزير الداخلية السابق والمستقيل من حكومة علي زيدان نائبا أول له إضافة إلى شغله حقيبة الداخلية، كما اختار وزير الثقافة السابق الحبيب الأمين نائبا ثانيا لشؤون الخدمات".

وأشار المصدر إلى أن "الثني أوكل حقيبة الخارجية والتعاون الدولي لسيدة تدعى فريدة بلقاسم العلاقي".

وتابع أن "حقيبة التعليم العالي أوكلت للدكتور عبدالله الدرسي، وأوكلت حقيبة التربية والتعليم إلى أم الخير بوحلفاية، فيما أوكلت حقيبة الاقتصاد والصناعة لصهيب أبوشيمة".

ولفت إلى أن "قطاعي النفط والكهرباء وما اليهما من مصادر الطاقة تم ضمها في حقيبة وزارة الطاقة وأوكلت مهامها للسيد عبدالمجيد شاقار".

وأوضح أن وزارات عدة تم الاستغناء عنها في هذه الحكومة على أن تصبح هيئات ومؤسسات تابعة للحكومة.

ميدانيا، شنت ميليشيات متشددة وبينها "انصار الشريعة" هجوما جديدا على مطار بنغازي العسكري والمدني والذي يعد اخر معقل لقوات اللواء المتقاعد في الجيش الليبي خليفة حفتر في شرق البلاد، حيث قتل وجرح العشرات خلال الايام الماضية.

وسمع شهود عيان دوي القصف المدفعي يسمع منذ الفجر حول حي بنينا حيث يوجد المطار الذي يحمل الاسم نفسه، في جنوب شرق بنغازي.

وهذه الميليشيات المنضوية تحت ما يسمى "مجلس شورى ثوار بنغازي" المتكون من جماعة أنصار الشريعة وحلفائها، تسعى منذ بداية ايلول/سبتمبر وراء السيطرة على المطار الذي يضم مدرجا مدنيا وقاعدة جوية.

وقال مسؤول في القوات الخاصة والصاعقة في الجيش إن "تسعة من جنودنا قتلوا وجرح 30 آخرون على مدى أيام الأحد والإثنين والثلاثاء خلال صدهم لهجوم من قبل ميليشيات إسلامية تحاول اقتحام قاعدة بنينا الجوية التي يتمركز فيها الجيش".

واضاف المسؤول العسكري ان معارك يومية تدور بين قوات اللواء حفتر و ما يسمى بـ"مجلس شورى ثوار بنغازي"، مؤكدا ان "قوات الجيش صدت الهجوم العنيف من قبل المتشددين (...) وكبدتهم خسائر في الأرواح والعتاد وغنمت منهم العديد من الأسلحة والآليات".

لكن "مجلس شورى ثوار بنغازي" لم يفصح عن أي أعداد للجرحى او القتلى في صفوفه، فيما أعلن مستشفى الجلاء لجراحة الحروق والحوادث ومستشفى الهواري العام استقبالهما لقتيلين وأكثر من عشرة جرحى في صفوف هؤلاء المقاتلين.

وتعتبر السلطات الليبية والولايات المتحدة ودول غربية وعربية "أنصار الشريعة" جماعة إرهابية.

وسيطرت قوات اللواء حفتر تقريبا على بنغازي في 16 ايار/مايو عندما اطلق "عملية الكرامة" العسكرية التي قال إنها "تهدف إلى القضاء على الإرهاب في بلاده".

وفي نهاية تموز/يوليو، سيطرت الجماعات المتشددة على القواعد الرئيسية لقوات الجيش في بنغازي بعد معارك قتل خلالها عشرات الجنود.

وفي سياق متصل بتدهور الوضع الأمني في ليبيا، قال مسؤول بوزارة النفط الليبية الأربعاء إن الإنتاج توقف بحقل الشرارة بعد تضرر صهريج في مصفاة الزاوية التي يزودها الحقل بالإمدادات أثناء القتال بين مجموعات مسلحة في المنطقة.

وأصاب القتال بلدة الزاوية في الأيام القليلة الماضية وأصاب صاروخ واحد على الأقل صهريج تخزين تابعا للمصفاة ومرتبطا بحقل الشرارة.

وتمد المصفاة التي تبلغ طاقتها 120 ألف برميل يوميا غرب ليبيا وطرابلس بالوقود.

وسيقلص إغلاق الحقل انتاج ليبيا إلى حوالي 670 الف برميل يوميا بناء على إعلان المؤسسة الوطنية للنفط يوم الأحد أن انتاج البلاد كان يبلغ 870 الف برميل يوميا.

وقال إبراهيم العوامي مدير إدارة التفتيش والقياس بوزارة النفط "الإنتاج متوقف بحقل الشرارة".

وأضاف أن مصفاة الزاوية ما زالت تعمل رغم القتال لكنها ستضطر للتوقف عن العمل بعد نفاد مخزوناتها.