الثقافة الرقمية تفرض نفسها على ندوات الإسكندرية

الإسكندرية ـ من حسام عبدالقادر
منير ولبنى أمام الكمبيوتر المحمول

فرضت الثقافة الرقمية نفسها على طبيعة الحياة الثقافية والأدبية في مدينة الإسكندرية.
فلأول مرة، وفي شكل رقمي جديد تقدم الناقدة د. لبنى إسماعيل أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة دراستها النقدية عن المجموعة القصصية "كسر الحزن" للأديب منير عتيبة مستخدمة التقنيات الرقمية الحديثة.
وذلك من خلال برنامج الباوربوينت، أثناء الندوة التي عقدتها مجموعة شباب "إطلالة" بمركز الإسكندرية للإبداع في الأسبوع الماضي.
ولم تكتف د. لبنى بمجرد عرض دراستها، وإنما تمكنت من عرض نقدها رقمياً بعمل مزج رائع لمحتويات الندوة.
حيث بدأت عرضها على الشاشة بتعريف سريع عن منير عتيبة مصاحب بأغلفة كتبه التي أصدرها، ثم بدأت الحديث عن دراستها مستعينة بفقرات من قصص عتيبة بعرض الفقرة المشار إليها مع غلاف الكتاب.
ثم قرأ عتيبة النص المشار إليه بصوته، مما أعطى مزجاً رائعاً للندوة، من خلال سيناريو متكامل بين نقد د. لبنى وصوت عتيبة ورؤية الحضور للمادة على الشاشة.
ليس هذا فقط بل قدمت المداخلات للأدباء والنقاد أيضا داخل العرض، حيث سبق وأن طلبت قبل الندوة المداخلات مكتوبة، واستعانت بمداخلات كل من: شوقي بدر يوسف، ومصطفى نصر، والشربيني المهندس، وصابرين الصباغ، ومحمد عطية محمود.
وقد تمكنت لبنى من عرض ملخص لكل مداخلة يقوم بقراءتها صاحب المداخلة مع وجود صورته وكلامه على الشاشة أمام الجمهور. ملفات رقمية وقد سبق لمركز النقد الأدبي بقصر التذوق سيدي جابر بالإسكندرية، أن استعان بالتقنيات الجديدة، من خلال شاشة العرض (Data Show) وجهاز البروجكتور المتصل بجهاز الكمبيوتر لعرض ملفات رقمية.
وكانت أولى هذه الملفات عن بعض أعمال الروائي السيد نجم، والروائي محمد جبريل، شارك في تقديمها كل من أحمد فضل شبلول وشوقي بدر يوسف.
وقد أوضح شبلول أن هذه مجرد بداية فقط، لتطوير آليات الندوات الثقافية والأدبية في مدينة الإسكندرية، بما يتواكب مع لغة العصر ونبضه بطريقة مغايرة للمألوف، الأمر الذي قد يسهم في زيادة الوعي الرقمي لدى الأدباء والمثقفين العرب، وهو هدف من أهم أهداف اتحاد كتاب الإنترنت العرب. حسام عبدالقادر ـ الإسكندرية