الثقافة الجديدة: الفكر المصري من أفلوطين وابن رشد إلى نجيب محفوظ

كتب: أحمد فضل شبلول

صدر عدد جديد من مجلة "الثقافة الجديدة" التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية، ويرأس تحريرها المثقف الكبير سامي خشبة الذي تحدث في افتتاحية المجلة عن ثقافة الحرية ومعرفة المستقبل، فقال: "إن الثقافة الجديدة التي تحمل المجلة اسمها هي ثقافة الجماعة الوطنية، ممثلة في جميع تياراتها وأجيالها، لذلك فإنها ثقافة المعرفة والحرية الحقيقيتين، معرفة المستقبل الذي نصنعه الآن بالمشاركة في صنع الحاضر، الذي نعرفه ونمارس حريتنا فيه، وننتقده في آن واحد".
في باب "في المقهى" أجرى فؤاد مرسي تحقيقا عن الأدباء الموظفين الذين يحلمون بالتحرر من الوظيفة وتوفير مصدر كاف للرزق.
وعن الأدباء الذين يعيشون في الظل قدَّم يسري حسان واحة الشعر المجهولة، محمد عبد المنعم الغرباوي الذي يعيش هادئا في قرية صغيرة قرب المنصورة.
ويجري عبد النبي فرج حوارا مع الروائي إبراهيم أصلان يقول فيه: "إن الواحد لا يكتب عن حياته ولكن يكتب بها".
ويقدم د. سعد دعبيس بورتريها عن فيلسوف مصر الراحل الدكتور عبد الرحمن بدوي الذي لم يكن في مسيرته الفكرية والثقافية مجرد أستاذ فلسفة تحتل مؤلفاته الخصبة العديدة مكانة متميزة لدى باحثي الفلسفة ودارسيها شرقا وغربا، وإنما كان بالإضافة إلى ذلك: تراث أمة وتراث حضارة ومنطلقا لثورات فكرية في مجالات الفلسفة والتصوف والأدب والشعر وقضايا السياسة والمجتمع.
وعن المهن التي تتحدى الزمن يكتب سيد علي.
ثم يعاود يسري حسان الكتابة عن مسرح طنطا، تحت عنوان "مدد يا شيخ العرب". وتكتب إيمان رمضان حسن عن قصر ثقافة كفر الشرفا الذي صممه المعماري الراحل حسن فتحي.
ويتحدث طارق الطاهر عن صالون الشباب الذي قدم بعض الفنانين التشكيليين الشباب، ويتساءل هل هذا تدمير للقيم، أم خروج عن المألوف؟
وفي باب "بالعقل" يكتب د. محمد شبل الكومي عن الفكر المصري من أفلوطين وابن رشد إلى نجيب محفوظ. ويتحدث د. ماهر عبد القادر محمد عن النزعة الوضعية في فكر فرح انطون.
أما في باب "أكاديميا" فيكتب د. فوزي خضر مقالا سريعا عن مكتبة الإسكندرية بين الماضي والحاضر. ويكتب محمد الشافعي عن إصدارات مركز المسرح بين الأرشفة والتأريخ. ثم يعاود الكتابة عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ويتساءل: ولكن أين السينما؟
وفي باب "من هناك" يكتب عمر البرعي يومياته أثناء رحلة عمل إلى استراليا.
وفي باب "بالذوق" يتساءل الشاعر بهاء جاهين عن قصيدة النثر هل هي حتمية تاريخية أم تذمر إبداعي؟ ويكتب صبحي موسى عن ملامح جيل روائيي التسعينيات بين قسوة الشرط التاريخي وسمات الموجة الجديدة. ويكتب فرج العنتري عن مشكلة الألحان التثاؤبية والإيقاع الروماتيزمي.
وتقدم المجلة بابا نقديا إضافيا لقراءة أبواب العدد السابق، شارك فيه كل من: د. رمضان بسطاويسي، ود. السعيد الورقي، ود. منى طلبة.
أما الإبداعات الجديدة التي قدمتها المجلة في هذا العدد، فكانت لكل من الشعراء والقصاصين: حسن طلب، وعبده جبير، وحلمي سالم، ومحمود عوض عبد العال، ومشهور فواز، وعمرو حسني، وعبد المنعم الباز، وعبده المصري، ومصطفى نصر، وأمين حداد، وزهرة يسري، وصفاء عبد المنعم، ومحمود الطويل، وعلي عيد، وعزمي عبد الوهاب، وصادق شرشر، ونصر عبد الرحمن، ومسعود شومان، ومحمد أبو الدهب، وأحمد الليثي الشروني، وسحر سامي، ومحمد نصر يس، وحسام الدين مصطفى، ونجوى السيد.
يقول الشاعر حسن طلب في قصيدته "لاشك لدي": يا أم علي
ينحرف العمرُ الآن إلى الجرف
وينصرف الضوءُ إلى الغرب
ولكن لا بأس
ستبقى ذكرى الحب
وأني مهما الأجل تأنَّى
لا أعرف كيف .. ولا أنى
سيكون لقائي بك
بعد فراقي! ومن الملاحظ أن المجلة تركت صفحة فارغة في نهايتها للقراء، يكتبون فيها آراءهم في المجلة، وفي الثقافة العربية عموما، لتنشر في الأعداد القادمة.
لاشك أن المجلة تتقدم خطوات إلى الأمام، ولكن ينقصها الانتظام في الصدور، فهذا العدد الذي بين أيدينا هو عدد منتصف أكتوبر، ولكنه صدر في أول نوفمبر، ربما ليواكب مؤتمر أدباء مصر في الأقاليم الذي عقد في الإسكندرية خلال المدة 2 ـ 5 نوفمبر الجاري، ولكنه على الرغم من ذلك لم يتحدث عن المؤتمر لا من قريب ولا من بعيد. ونحن في انتظار العدد القادم، وليصدر في موعده. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية