التونسي الملولي يدخل تاريخ السباحة العالمية

برشلونة (اسبانيا) - من باتريك فور
انجاز تونسي وعربي وأفريقي لافت للملولي

دخل السباح التونسي أسامة الملولي تاريخ السباحة العالمية باحرازه برونزية سباق 400 م متنوعة ليصبح اول تونسي وعربي وحتى افريقي (باستثناء جنوب افريقيا) يحقق هذا الانجاز الذي "يتوج سنوات طويلة من العمل" بحسب قوله.
وقال الملولي (19 عاما) عندما كنا نخوض الـ100 م صدرا شاهدت ويلكنز (الاميركي توماس حل رابعا) على يميني، كنا نتنافس على المركز الثالث وقلت في نفسي لا يجب ان أستسلم، لا يجب أن استسلم"، وهو ما حصل حيث قاوم السباح التونسي في الـ100 م الاخيرة التي كانت سباحة حرة ونجح في لمس الحائط قبل الاميركي محرزا ميدالية تاريخية ومسجلا رقما قياسيا افريقيا جديدا (4.15.36 د).
وكان المركز الاول من نصيب الاميركي مايكل فيلبس مع رقم قياسي عالمي جديد قدره 4.09.19 دقائق. اما المركز الثاني فكان للمجري لازلو تشيه (4.10.79 د).
وتابع "والدتي (خديجة) كانت في المدرجات وأجهشت بالبكاء. فالفضل في وجودي هنا في برشلونة يعود اليها أيضا. لقد كانت متوترة اكثر مني".
وأضاف "اني فخور جدا بهذه الميدالية، انها الاولى لتونس والعالم العربي. انجاز رائع وكبير، كبير. ان تمثل تونس بهذا الشكل شئ رائع. انها ثمرة سنوات طويلة من العمل" بدأت وعمره 16 عاما في ضواحي شمال تونس العاصمة وبالتحديد المرسى.
وقال "بدأت ممارسة السباحة وعمري 3 سنوات برفقة والدتي واخوتي الكبار. السباحة عندي وراثية او تقريبا وراثية!، وبعد ذلك في المدرسة حيث كان لدينا برنامجا للسباحة مع زملائي في القسم. كنت طفلا اهوى السباحة".
واضاف أسامة "بدأت الامور تأخذ الجدية بالنسبة الي عندما بلغت 15 عاما، حيث بدأت أدخل المنافسات".
وتخصص الملولي في البداية في سباق 1500 م، لكن عندما ترك تونس للتدريب في فون-رومو في فرنسا اكتشف موهبته في السباق المتنوعة، وقال "قمنا بتجارب واوقاتي كانت جيدة، وبالتالي قررت مواصلة مشواري في السباقات المتنوعة".
وفي آب/اغسطس 2002 خطا اسامة خطوة كبيرة في طريقه الى كسب الخبرة بخوضه تدريبات في الولايات المتحدة في جامعة ساوث كاليفورنيا حيث يتابع دراسته كمهندس في الاعلاميات.
وقال "اني أنتمي الى بلاده عدد سكانه 9 ملايين، ولدينا 4 مسابح في البلاد، والوزارة تبذل جهودا لكن لا يمكن ان ننافس بلدانا تملك مسابح كثيرة في كل مدينة. في الولايات المتحدة أملك ظروفا جيدة للتدريب، وأنا أشكر مدربي مارك شوبرت الذي جاء لمشاهدتي".
وسيبقى الملولي، الذي يتقن ثلاث لغات (العربية والفرنسية والانكليزية)، في الولايات المتحدة على الاقل حتى دورة الالعاب الاولمبية في أثينا، "صراحة، هدفي بلوغ السباق النهائي في دورة الالعاب الاولمبية، وبعد ذلك كل شئ ممكن أن يحصل، ولم لا تحقيق مفاجأة كبيرة بمنح بلادي اول ميدالية اولمبية في السباحة؟، والفوز على مايكل فيلبس؟ لا أعرف، انه الافضل وما يفعله لا يصدق. ربما أنجح في الفوز عليه في يوم من الايام".