التونسيون يكتشفون فطرا لمقاومة دودة التمر

التمور التونسية تعتبر من أهم منتجات التصدير التونسية

تونس - اعلن الخميس في تونس ان مركز بحوث تعرف على نوع من الفطر موجود بالواحات التونسية يمكنه مقاومة دودة التمر التي اتلفت حوالي نصف محصول التمور لهذا الموسم.
كما تمكن مركز البحوث الذي تم انشاؤه سنة 1984 في دقاش (جنوب غرب تونس) ايضا من اكتشاف حشرات نافعة في المقاومة البيولوجية لحشرة المغافير الضارة بالاشجار المثمرة.
وسيتم توزيع الفطر المكتشف، وهو عبارة عن قناص طبيعي لدودة التمر، على المزارعين وذلك بعد ان تم اجراء التجارب عليه، بحسب ما نقلت وكالة تونس افريقيا للانباء (حكومية) عن عثمان خوالدية رئيس مركز البحوث بدقاش.
وقد اصاب التلف ما يقارب نصف محصول التمور للموسم الحالي 2001-2002 في تونس نتيجة اصابته بدودة التمر التي انتشرت بسبب الحرارة التي عرفتها واحات الجنوب التونسي خلال شهر تشرين الاول/اكتوبر الماضي، وفق ما افادت الوكالة.
واضاف المصدر ذاته ان الموسم الحالي شهد ارتفاعا في الكمية بحيث قدرت بـ107 آلاف طن مقارنة بالسنة الماضية حيث بلغت 105 الف طن اي بزيادة 2 بالمئة الا ان "نوعية التمور لم تكن جيدة" نتيجة انتشار دودة التمر بفعل شدة الحر.
واكد ان "الصادرات من التمور خلال هذا الموسم بلغت 32 الف طن مقابل 38 الف طن السنة المنقضية اي بانخفاض قدر بـ 16 بالمئة".
ورغم ان السوق الاوروبية تبقى المستفيدة الرئيسية من التمور التونسية بنسبة81 بالمئة فان صادرات التمور اكتسحت ايضا اسواقا عربية بلغت نسبتها6.14 بالمئة موسم 2001 في حين كانت نسبتها 33.7% موسم 2000.
ويخضع التمر المخصص للتصدير للتكييف في مؤسسات مخصصة لهذا لغرض حيث يتم فرزه وغسله ثم اخضاعه لدرجة من الحرارة تمكن من اضفاء ليونة على حبة التمر تتلائم ومتطلبات الاسواق الخارجية مثل المانيا وفرنسا التي تصدر اليها التمور المنزوعة النواة والتمور البيولوجية.
واكدت الوكالة ان "هذا المجهود مكن من تنويع الاسواق واكتساح اسواق جديدة في اسيا على غرار ماليزيا واندونيسيا اضافة الى كندا و الولايات المتحدة الامريكية".
ويوجد بواحات جهات توزر ونفطة وقفصة (جنوب غرب) وقبلي وقابس (جنوب شرق) 5.4ملايين نخلة في مساحة اجمالية تقدر ب32 الف هكتار.
وتعد التمور احدى اهم المنتوجات الزراعية التونسية التي تصدر الى الخارج.