التوريث في مصر انتكاسة للديمقراطية الأميركية

مصر عالقة بعد ثلاث عقود من الحكم الواحد

واشنطن ـ انتقدت صحيفة واشنطن بوست الأميركية حديث الرئيس الأميركي باراك أوباما المتكرر عن حقوق الإنسان وتحقيق الديمقراطية في العالم، حيث قالت "الحقوقيون غير راضين بما حققه أوباما في ملف الديمقراطية حتى الآن".
وقالت أن أوباما أمامه فرصة عظيمة لتحقيق الديمقراطية في الشرق الأوسط، خاصة في مصر التي تعد عالقة الآن وفي مفترق طرق، وتمر بمرحلة انتقالية لا أحد يعلم أين ومتى ستنتهي.
وتابعت الصحيفة أن مصر على وشك تحقيق انتقال تاريخي للسلطة، ودعت الرئيس الأميركي إلى تعزيز الديمقراطية بالقاهرة، محذرة من أن الخلافة الوراثية المحتملة لنجل الرئيس مبارك ستمثل نكسة كبيرة لمصالح إدارته في الشرق الأوسط.
وأضافت أنه يجب على إدارة أوباما أن تستثمر الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في مصر العام القادم، وتتدخل لضمان أن تتم في جو من الشفافية والنزاهة، خاصة وأن الرئيس المصري في السلطة لقرابة ثلاثة عقود متتالية، وبدأ يتردد وبقوة انتقال السلطة إلى نجله.
وأشارت إلى أن الكونجرس الأميركي اهتم بالتوريث في مصر، خاصة بعد أن نجح كل من السيناتور راسل فيجولد، وجون ماكين في أن يستصدرا قرارا من الكونجرس لحث الرئيس مبارك على أخذ خطوات ضرورية لضمان نزاهة الانتخابات المقبلة، ومنح المراقبين الدوليين فرصة لمراقبتها دون قيود أو شروط.
وقالت الصحيفة أن كل من مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة ورئيسة المعهد الجمهوري الدولي، وعضو الكونجرس الأمريكي جون ماكين، رئيس المعهد الديمقراطي القومي، كتبا خطاباً إلى الرئيس مبارك يعرضان فيه خدمات المعهدين لمراقبة انتخابات مجلس الشعب المقبلة إلا أنهما لم يتلقيا أي رد.
وذكرت أن البيت الأبيض أكد في بيانه عقب لقاء الرئيسين أوباما ومبارك مؤخراّ أنه حريص على إجراء انتخابات نزيهة في مصر.
وختمت الصحيفة بأن الرئيس الأميركي يمكنه فعل الكثير من أجل ضمان حدوث انتخابات نزيهة في مصر، خاصة وأنها أكبر حليف في الشرق الأوسط وتتلقى معونة سنوية تقدر بــ 1.5 مليار دولار أميركي، لذا يمكنه الضغط على مبارك، أو على الأقل إعلان دعمه لقرار الكونجرس لحث مصر على نزاهة الانتخابات المقبلة، ومنح المراقبين الدوليين فرصة لمراقبتها دون قيود أو شروط.