التوتر في العمل يزيد من انتاجيته

كلما ازداد توترك ازداد رضاءك عن عملك

لندن - أظهر مسح اجتماعي جرى في بريطانيا مؤخراً أن معظم البريطانيين يعتقدون أن للتوتر والضغط النفسي تأثير إيجابي على الحياة العملية من خلال زيادة الرضا عن الأداء وإنتاجية العمل.
وبين المسح الذي شمل ثلاثة آلاف شخص أن 77 في المائة من البريطانيين يؤكدون هذا الاعتقاد مما دفع بعلماء الصحة النفسية والمهنية إلى دراسة سلوكيات العمال والموظفين ومدى تأثير التوتر عليهم.
ووجد هؤلاء أن 7 في المائة فقط أظهروا علامات بطء وتراخي عند شعورهم بالتوتر، بينما سجل 46 في المائة تحفيز كبير للعمل وعدم إحساسهم بالوقت عند وقوعهم تحت ضغط العمل وقال 49 في المائة أنهم يكونون أكثر إنتاجية عند شعورهم بالضغط فيما أكد 47 في المائة أن تركيزهم يصبح أقوى وأفضل في هذه الظروف مقارنة مع 83 في المائة سجلوا إنتاجا عالي الجودة عند تزايد ضغط العمل.
وأشار الباحثون إلى أن عدم الرضا عن العمل يمثل السبب الرئيس لارتفاع مستويات التوتر النفسي ولكن من جهة أخرى يسبب عدم وجود توتر قلة التركيز وعدم تحقيق نفس الإنجازات والإنتاج.
ويرى علماء النفس أن الرضا عن العمل يعتمد على ثلاثة عوامل هي الحماس والتوتر والوقت ويتمتع الشخص بأقصى درجات الرضا عند تحقيق التوازن بين هذه العوامل، وبالتالي فإن زيادة أحدها أو نقصه على حساب الآخر قد يسبب شعورا بالإحباط وعدم الرضا.
وأظهرت النتائج أن 50 في المائة من الأشخاص يعانون من اختلال التوازن بين تلك العوامل بسبب التوتر، ويتجلى هذا الأمر عند العاملين في قطاع التعليم بالذات الذين يملكون أقل وقت فراغ وأعلى مستويات التوتر وأكثر اختلالا في توازن عوامل الرضا الثلاثة مقارنة مع المحامين الذين يتمتعون بأفضل درجات التوازن بين عوامل الرضا الثلاثة بسبب سرعة عملهم ووجود درجة من التحدي والحماسة فيه دون وجود الكثير من وقت الفراغ.
ولفت الخبراء إلى أن الوقت هو العامل الرئيس المؤثر على التوازن فهو الذي يخلق التوتر أو عدم الاستمتاع بالعمل حيث سجلت 14 في المائة من السيدات وجود وقت فراغ منتظم لديهن مقابل 26 في المائة من الرجال.
وجاء هذا المسح نتيجة للدراسات التي أظهرت أن شخصا واحدا من كل اثنين يشعرون بالتوتر بسبب ضيق الوقت وغالبا ما يسبب هذا النوع من التوتر والضغط قلة النوم والصداع والعصبية وآلام عضلية ولكن بالرغم من أن للتوتر تأثيرات سلبية كثيرة إلا أن التوازن بين الحماس والتوتر والوقت من ضروريات الحياة العملية الناجحة والمنتجة.
وأكد العلماء أن الإنسان يعمل بصورة أفضل عند قيامه بمهمة حماسية تتميز بالتحدي والمنافسة وتوافر الوقت الكافي له لأدائها.(قدس برس)