التوترات بين العرب والاكراد تقلق واشنطن

واشنطن ـ من آدم انتوس
ما الذي يقبع خلف هذه المصافحة؟

قالت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" الثلاثاء انها تشعر بقلق شديد من التوترات العرقية بين العرب والاكراد رغم المباحثات المبدئية بين زعماء الطائفتين وحذر قائد عسكري اميركي رفيع من ان النزاع بشأن النفط والارض قد يتحول الى العنف.

ومع أن القتال الطائفي الذي كاد يمزق أوصال العراق انحسر فان واشنطن تنظر الى النزاع بين اقليم كردستان الذي يتمتع بالحكم الذاتي في شمال العراق وحكومة بغداد التي يهيمن عليها العرب الشيعة بوصفه من أشد المخاطر التي تتهدد الاستقرار الهش للبلاد.

وقال مسؤولون عسكريون اميركيون ان متمردي تنظيم القاعدة في شمال العراق يحاولون استغلال التوترات للحفاظ على قوتهم مع تقلص نفوذهم في اماكن اخرى من العراق وأشاروا الى سلسلة من التفجيرات الدموية بوصفها دليلا على ان الجماعة لا تزال قادرة على اعادة تشكيل "قوتها القتالية".

وقال جيوف موريل السكرتير الصحفي للبنتاغون ان واشنطن "تشجعت" الاسبوع الماضي حينما اجتمع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع رئيس المنطقة الكردية مسعود البرزاني بعد اكثر من عام من الجمود.

وقال موريل في مؤتمر صحفي "لكننا نشعر بقلق شديد وما زلنا كذلك بسبب التوترات العامة بين العرب والاكراد".

وكانت القوات الاميركية التي تستعد للانسحاب من العراق بحلول عام 2012 قد تدخلت مرات عديدة لنزع فتيل النزاع وتسعى واشنطن جاهدة للتوصل الى تسوية قبل ان تعود قواتها الى الوطن.

وكانت هناك مواجهات حادة بين القوات الكردية والقوات العراقية.
ومحور المشكلة هو مستقبل كركوك التي تنتج خمس نفط العراق ومناطق اخرى متنازع عليها يعيش فيها مزيج من العرب والاكراد وفئات أخرى أصغر.

وقال موريل "سنظل يقظين".
واضاف قوله "عدد معين من القوات الاميركية يجب ان يبقى في ذلك البلد...لمساعدة العرب والاكراد على حل بعض هذه المشكلات مع استمرار وجودنا هناك".

ووصف الميجر جنرال روبرت كاسلن قائد القوات الاميركية في شمال العراق التوترات بين العرب والاكراد بانها من "اشد" المخاطر على استقرار العراق وحذر من أن الموقف قد "يتحول حتماً الى اشتباك قوى عرقي قاتل بين الاكراد والعرب".

واضاف قوله للصحفيين في واشنطن متحدثاً عبر الاقمار الصناعية ان الجهود مستمرة للسيطرة على التوترات الطائفية في اعقاب تفجيرات قرب الموصل عاصمة محافظة نينوى الشمالية.

وقال كالسن ان متوسط عدد الهجمات أسبوعياً في الموصل انخفض من 42 الى 29 هجمة فقط منذ انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية في 30 من يونيو/حزيران.

وقال "الذي زاد مع ذلك هو قدرة (القاعدة وحلفائها) على تنفيذ هجمات كبيرة...لذلك ترون زيادة في أعداد الخسائر البشرية بعد 30 من يونيو/حزيران".

وقال انه لم يتضح بعد هل ستكون قوات الامن العراقية قادرة على كبح جماح القاعدة في الموصل حيث تتركز قيادة الجماعة حسبما يعتقد البنتاغون.

وقتلت التفجيرات 42 شخصا في أنحاء العراق الاثنين واجتاحت مناطق يغلب على سكانها الشيعة مما زاد المخاوف من عودة العنف الطائفي.
وأدت سلسلة من التفجيرات التي استهدفت الشيعة الاسبوع الماضي الى مقتل 44 شخصاً وهي تفجيرات يلقى فيها باللوم عادة على الجماعات السنية المتشددة.

وقال كاسلن ان الهجمات الاخيرة أظهرت "أنهم لايزالون يملكون القدرة وأنهم يظلون - في اعتقادي - قوة مرنة لديها القدرة على اعادة بناء قدرتها القتالية اذا ما تطلب الامر ذلك".

واضاف قوله "انهم يعرفون أهمية شن هذه الهجمات الكبيرة من أجل...اثارة العنف الطائفي".
أضاف "لم نجد رد فعل طائفياً وهو ما أعتقد أنه أمر جيد".