التوترات السياسية في الدول النامية تنعش 'بورصة' الأسلحة

الأسلحة... التجارة القاتلة

واشنطن - توقع مكتب بحوث الكونغرس الأميركي ارتفاع صادرات الأسلحة إلى الدول النامية إلى أكثر من 70% من الصادرات العالمية هذا العام، بسبب التوترات السياسية في العديد من بلاد العالم، لاسيما منطقة الشرق الأوسط لتصل إلى أكثر من 30 مليار دولار.

وذكرت مجلة "الايكونوميست" أن صادرات الأسلحة الى البلاد النامية بلغت في العام الماضي 60% من الإجمالي العالمي لصادرات الأسلحة، حيث سجلت قيمتها 28 مليار دولار لتصل إلى أعلى معدل لها منذ عام 2004 الذي بلغت فيه أكثر من 32 مليار دولار.

واستحوذت الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وهما أكبر موردي الأسلحة في العالم على حوالي 67% من إجمالي الصادرات العالمية إلى الدول النامية خلال العام الماضي، وبعدها أوروبا ثم الصين.

وبلغ إنفاق دول الشرق الأوسط حوالي 2.8 مليار دولار على الأسلحة لتحتل المركز الأولفي العالم خلال العام الماضي بصدارة السعودية، التي ارتفع إنفاقها على شراء الأسلحة إلى أعلى معدل لها في تاريخها، بينما اشترت الهند وحدها أسلحة بحوالي 2.7 مليار دولار.

وإذا كانت تجارة الأسلحة تقدر بأكثر من 60 مليار دولار على مستوى العالم فإن هناك شخصاً يموت كل دقيقة بسبب العنف المسلح في العالم.

وطالب ناشطون في مجال الحد من استخدام الأسلحة باتفاقية عالمية لمنع تدفق الأسلحة المهربة إلى مناطق الصراع واشتعال الحروب والأعمال الوحشية، مثل تلك الجارية في سوريا منذ أكثر من عام ونصف العام.

وتلقى اتفاقية تجارة الأسلحة تأييداً من معظم الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، لكنها لم تر النور حتى الآن، بسبب اعتراض بعض الدول عليها منها الولايات المتحدة الأميركية أكبر منتجة في العام للأسلحة بزعم أن منع استخدام الأسلحة ينتهك الدستور الأميركي، وكذلك بعض الدول النامية مثل إيران ومصر وسوريا وكوريا الشمالية و الجزائر، بسبب الصراعات المحتملة في هذه الدول.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أبلغت الكونغرس مؤخراً بأن هناك مباحثات جارية بينها وبين حكومات منطقة الخليج لاسيما قطر والكويت لعقد صفقات أسلحة لمواجهة احتمال الحرب مع إيران ولحماية مسارات نقل البترول في المنطقة.

ويقول نيودور كاراسيك ، خبير الأمن الإقليمي بمعهد التحليل العسكري بمنطقة الشرق الأدني والخليج "إن دول الخليج تشعر بمخاوف شديد من احتمال وقوع أعمال عسكرية عنيفة ضد إيران، لدرجة أن الكويت مثلاً خصصت 4.2 مليار دولار لشراء 60 صاروخ باتريوت وتعزيز دفاعها ضد أي هجمات إيرانية".

واتفقت قطر، التي تستضيف القيادة المركزية الأميركية في المنطقة مع وزارة الدفاع الأميركية على شراء طائرات حربية بحوالي 6.6 مليار دولار خلال الأشهر المقبلة، علاوة على أن سلطنة عمان التي تشارك في السيطرة على مضيق هرمز مع إيران ستشتري صواريخ بأكثر من 86 مليون دولار كجزء من خططها الرامية لتطوير أسطولها من طائرات F16 المقاتلة.(وكالة الصحافة العربية).