التهديدات الإيرانية تتبخر بإفراغ 'إيران شاهد' لحمولتها بجيبوتي

رضوخ لأوامر التحالف والأمم المتحدة

اديس ابابا - قال مسؤولون في الامم المتحدة السبت انهم تسلموا حمولة المساعدات التي نقلتها سفينة ايرانية في مرفأ جيبوتي قبل نقلها الى اليمن.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الاغذية العالمي عبير عطيفة ان "الحمولة سلمت الى برنامج الاغذية العالمي في جيبوتي وحاليا يجري افراغها".

وتابعت ان "السفينة تحمل 2500 طن من المساعدات الانسانية وتتضمن بشكل خاص الارز ودقيق القمح فضلا عن الادوية والمياه والخيم والاغطية".

ومن جهتها اعلنت السلطات في جيبوتي ان السفينة الايرانية وصلت في وقت متأخر الجمعة. وقال رئيس سلطات ميناء جيبوتي ابو بكر هادي ان "السفينة ستفرغ تماما لتنقل الحمولة الى سفن اخرى، كل شيء يحصل بشفافية".

وستنقل كافة المساعدات الانسانية في سفن تابعة لبرنامج الاغذية العالمي الى ميناء الحديدة او ميناء عدن الجنوبي، وفق لطيفة.

ويرى مراقبون أن التصريحات خضوع السفسنة للتفتيش واجبارها على افراغ الحمولة في جيبوتي وتغيير البظاعة الى سفن اخرى ستتوجه الى اليمن هو دليل على ان الاستقواء الايراني في عرض البحر مجرد وهم لا غير وأن تصريحات القادة الايرانيين بشأن تحدي التحالف العربي لم يصمد طويلا في خطوة تبين مدى خضوع ايران لأوامر التحالف والأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة دعت لان تتوجه السفينة الى جيبوتي بدلا من ميناء الحديدة في اليمن. وتتهم السعودية ايران بدعم الحوثيين الامر الذي تنفيه طهران التي تقول انها تقدم المساعدة الانسانية في اليمن.

وكان اليمن قد حذر في وقت سابق من أنه إذا لم تسمح إيران بتفتيش سفينة شحن متجهة إلى أحد موانيه في حراسة عسكرية فإنها تتحمل المسؤولية كاملة عن أي حادث ينجم عن محاولتها دخول المياه اليمنية.

وقالت إيران إن سفنا حربية سترافق سفينة الشحن الإيرانية شهد التي تقول طهران إنها تحمل إمدادات إغاثة إنسانية إلى ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون.

ويرى مراقبون أن التهديدات الايرانية لم تتجازو حدود التصريحات النارية التي يطلقها قادة ايران وأن الوضع الميداني يبين ضعف الادارة الايرانية والخوف من تجاوز الخطوط الحمراء والدخول في مواجهة مع سعودية.

ان تحالف عسكري تقوده الرياض قد فرض تفتيش كل السفن التي تدخل اليمن في محاولة لمنع تهريب السلاح لجماعة الحوثي التي تسيطر على أجزاء كثيرة في البلاد.

وتستخدم إيران قوتها البحرية في الخليج لإظهار أن المواقف الحازمة الحديثة لحلفاء واشنطن العرب لن تروعها مما دفع نقادا إلى اتهام طهران بزعزعة استقرار المنطقة.

واشارت وزارة الدفاع الأميركية إلى أنها قد تسمح للسفن الحربية الأميركية بمتابعة سفن تجارية لدول أخرى لدى مرورها بمضيق هرمز بعد تنامي التهديدات الايرانية للسفن المارة من المضيق.