'التهدئة' تثير الاضطراب في مواقف حماس

التزامات التهدئة

غزة – قدم مسؤولون في حركة حماس اشارات متضاربة حول الموقف من "التهدئة" مع اسرائيل تدل على وضع مضطرب تجاه التهديدات الاسرائيلية بتوجيه ضربة لسلطة حماس قي قطاع غزة.
ففي حين عرض مسؤولون في حماس هدنة لمدة 24 ساعة يتوقف بموجبها اطلاق الصواريخ، رفضت "كتائب القسام" هدنة محسوبة بالساعات. وقال محمود الزهار احد كبار قادة حماس الثلاثاء ان تجديد التهدئة يتطلب التزاما اسرائيليا باستحقاقاتها وشروطها، موضحا ان اي اتصالات رسمية لم تجر مع حماس بشأن التهدئة.
وقال الزهار "المطلوب من اسرائيل التزام بشروط التهدئة وان تدفع اسرائل استحقاقات التهدئة خصوصا بوقف كل اشكال العدوان وفتح كل المعابر".
وردا على سؤال عن استعداد حماس للعودة الى التهدئة، قال الزهار "اذا كان هناك التزام من الجانب الاسرائيل باستحقاقات التهدئة". وردا على سؤال بشأن اتصالات مع الحركة لتجديد التهدئة، قال الزهار "حتى الان لا شئ رسميا".
وردا على سؤال بشأن التهدئة المؤقتة لـ 24 ساعة اعتبارا من الاثنين، قال انها تهدئة "بناء على ما اتفقت عليه الفصائل الفلسطينية لادخال المساعدات من مصر".
وتوعدت "كتائب القسام" الذراع المسلح لحركة حماس بتنفيذ عمليات انتحارية داخل إسرائيل، نافية الحديث عن العودة إلى اتفاق التهدئة من جديد، في حين قتل أن ناشطي الكتائب بانفجار قذيفة صاروخية بشكل عرضي.
وقال المتحدث باسم "كتائب القسام" أبو عبيدة، في تصريح الثلاثاء نشر على موقع الجماعة على الانترنت إنه "لا يوجد تهدئة جديدة والمعركة مع الاحتلال مفتوحة".
ونفى ما تردد عن تهدئة لمدة 24 ساعة بناء على طلب مصري، وقال "لا يوجد تهدئة معلنة بالساعات لأنه لا يوجد جيش مقابل جيش حتى يتم الإعلان عن تهدئة بالساعات"، ولكنه استدرك "حتى لو حدث تخفيف من أعمال المقاومة مثل إطلاق الصواريخ، فإن ذلك يأتي في إطار التنسيق الفصائلي وليس الإعلان عن تهدئة جديدة".
وكان القيادي في حماس أيمن طه أكد الاثنين التوصل لتوافق فصائلي على وقف هجمات الصواريخ لمدة 24 ساعة لإتاحة الفرصة أمام دخول مساعدات مصرية عن طريق معبر كرم أبو سالم.
وشدد المتحدث باسم الذراع المسلح لحماس على أن "المعركة مع العدو الصهيوني ممتدة"، وقال "الاحتلال اخترق التهدئة وبسبب خروقاته لها انتهت التهدئة التي رعتها جمهورية مصر العربية".
وأكد أن خيار تنفيذ عمليات انتحارية داخل إسرائيل قائم لدى جماعته، وقال "نحن كجناح عسكري لحركة حماس نؤكد على أن كافة الخيارات مفتوحة في مواجهة العدوان والبطش الصهيوني اللامحدود".
وأضاف "لم نلغ خيار العمليات الاستشهادية من حساباتنا"، مشدداُ على أنه "عندما يعلن الاحتلال عن محرقة بحق الشعب الفلسطيني لن تكون أي وسيلة مقاومة حجر عثرة أمامها".
وعشية وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى القاهرة لاجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك حول الأوضاع في غزة، قال مكتب وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إن الرئيس المصري حسني مبارك دعا ليفني لإجراء محادثات في القاهرة بعدما قالت حماس إنها قد تفكر في وقف لإطلاق النار إذا خففت إسرائيل حصارها على غزة وأوقفت الغارات على أراضيها.
وطلبت حماس المساعدة التركية في إعادة العمل بوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه مصر في يونيو/حزيران فيما يستعد القادة في إسرائيل لانتخابات تجرى في العاشر من فبراير شباط. وهدد قادة إسرائيل بتصعيد التدابير العسكرية من أجل وقف إطلاق الصواريخ من غزة.
واتصل اسماعيل هنية القيادي في حماس قبل فترة قصيرة من الموعد المقرر لانتهاء الهدنة القصيرة الامد برئيس الوزراء التركي طيب اردوغان ليطلب منه ان يحث اسرائيل على رفع الحصار المفروض على غزة ووقف العمليات العسكرية في القطاع الساحلي.
وقال طاهر النونو المتحدث باسم هنية ان اردوغان اكد لهنية انه سيتناول هذه القضايا في محادثاته مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في انقرة في وقت لاحق.
وانتهت التهدئة التي استمرت ستة شهور الجمعة واثارت مخاوف من احتمال نشوب صراع اوسع نطاقا وجدلا بين الزعماء الاسرائيليين الذين سيتنافسون في انتخابات تجري في العاشر من فبراير/شباط بشان ما اذا كان ينبغي ان تشن اسرائيل هجوما على غزة أم تسعى لاطالة امد وقف اطلاق النار.
وقال وزير الدفاع إيهود باراك إن إسرائيل "لا تعتزم قبول استمرار إطلاق النار" من غزة.
وأضاف باراك أنه أمر الجيش بالتحضير لعمل محتمل. ولكن وزيرا آخر هو اسحق هرتزوج قال لراديو إسرائيل "أنا مستعد.. مثل الكثيرين من زملائي.. لدراسة استمرار التهدئة.. بشروط مريحة لإسرائيل".