التمور الاماراتية تستعد لغزو السوق العالمية

سياسة الخطوة خطوة بدأت تجنى ثمارها

أبو ظبي - سجلت دولة الإمارات نمواً كبيراً في إنتاج التمور خلال العقود الأربعة الماضية، بما يعزز فرصها على المنافسة في السوق العالمي. فقد أوضح خبير دولي أنّ الإمارات باتت تحتل الآن المرتبة السابعة عالمياً في إنتاج التمور، إذ بلغ إنتاجها منها ما نسبته 6 في المائة مـن إجمالـي الإنتاج العالمـي.
وحسب ما أكده الدكتـور عبد الوهاب زايد، كبير المستشارين الفنيين لبرنامج الأمم المتحدة، في محاضرة ألقاها بمركز زايد العالمي للتنسيق والمتابعة في أبو ظبي، فقد زادت منطقة المحصول بما يقدر بحوالي 11000 في المائة بين عامي 1961 و2001، في حين زاد المتوسط العالمي في هذا الصدد للدول الأربع والثلاثين المنتجة للتمور بحوالي 295 في المائة فقط.
وبينما كان الإنتاج السنوي للتمور في دولة الإمارات يقل عن 6 آلاف طن متري في عام 1961، فقد ارتفع إلى 318 ألف طن متري عام 2001. وانخفض تبعاً لذلك استيراد الإمارات للتمور مـن 100 ألف طن متـري في العام 1989، إلى 12 ألف طن متري عام 1994، وهو ما يتزامن مع زيادة إنتاج البلاد من التمور بحوالي 100 ألف طن متري خلال المدة الزمنية ذاتها. وسجلت الإمارات ارتفاعاً في صادراتها من التمور مـن لا شيء في العام 1971 إلى أكثر من 50 ألف طن متري عام 1998، أي بقيمة قدرها 15 مليون دولار أمريكي.
وطبقاً لقاعدة البيانات الإحصائية الزراعية لمنظمة الأغذية والزراعة لعام 2001، فقد زادت المساحة الخاصة بالتمور في الإمارات من أقل من 600 هكتار عام 1961 إلى 62 ألف هكتار عام 2001، وتشكل المساحة المخصصة للتمور 15 في المائة من إجمالي الأراضي المزروعة في الإمارات.
وأوضح الدكتور عبد الوهاب زايد أنّ دولة الإمارات تتوفر على إمكانيات لقيام صناعة تجارية لإنتاج التمور منذ عدة سنوات، وتؤكد هذه الحقيقة الزراعة الأخيرة لعدة ملايين من أشجار النخيل ليصل عددها إلى أكثر من 40 مليون نخلة، تشكل حوالي 120 نوعاً من التمور. بينما تتجه البلاد بخطى سريعة نحو الوصول إلى درجة التقدير المعيارية لمنطقة الشرق الأوسط كمنطقة للصناعة القائمة على التمور.
وكان إنشاء الشبكة الدولية لنخيل البلح برعاية منظمة الأغذية والزراعة في نيسان (إبريل) 2002؛ قد هدف إلى زيادة التعاون الفني بين كل الدول المهتمة بتنمية وتحسين صناعة نخيل البلح.
ورغم ذلك فإنّ هناك قلة في الدراسات التي تهتم بمنتوج التمور وفق منهج علمي مدروس، وفق تقدير الدكتور عبد الوهاب زايد الذي دعا إلى إنشاء لجنة علمية تهتم بتحسين أصناف التمور وتطويرها على مستوى المنطقة، مؤكداً أن من شأن ذلك أن يسهم في الحصول على منتج ذي جودة عالية و قادر على المنافسة في السوق العالمي.(قدس برس)