التليفزيون يغتال براءة الأطفال

ابناء التلفزيون، قبل ان يكونوا ابناء اهاليهم

لندن - حذر اتحاد المعلمين البريطاني من قتل براءة الأطفال بواسطة التليفزيون الذي يعرض صورا لبعض الأعمال الفنية التي تخدش الحياء وتدفع الاطفال للتقليد الأعمى لمشاهير الفن والطرب بالإضافة إلى الإعلانات التي تدفع الآباء إلى الاستهلاك العشوائي لتلبية رغبة أطفالهم.
وقال الاتحاد أن الأطفال واقعون تحت ضغط شديد لا يطيقون تحمله في تقليد المطربين المحبين لهم مثل مطربات اغاني البوب كايلي مينوج وبريتيني سيبرز وكريستينا مينوج في ملابسهم وسلوكياتهم التي تؤثر بالسلب على طرق التربية التي يتعلمونها في المدارس.
ويرى جيم أونيل رئيس رابطة المعلمين المحترفين أن مطربين البوب موهوبون في غنائهم ولكنهم يؤثرون على الأطفال بدرجة كبيرة جدا خاصة بنات المدارس الابتدائية اللاتي تقلدهن في ملابسهم إذ وصل التقليد إلى درجة خطيرة ومزعجة حيث بدأت البنات الصغيرات في لبس ملابس تكشف سيقانهن الصغيرة مثل المطربة كريستينا أجويليرا.
ويضيف أونيل أن تأثر التلاميذ بالمطربات والمطربين يدفعهم للكبر في السن بصورة ملحوظة رغم كل الضغوط السياسية والاجتماعية من حولهم وأيضا يتأثرون بالإعلانات التي يعرضها التليفزيون إذ يقلدون المعلنين خاصة إعلانات المشاهير كما حدث في زيادة إقبال التلاميذ على شراء فانلة كرة القدم المطبوع عليها صورة أو اسم لاعب الكرة ديفيد بيكهام.
وناشد أونيل وزيرة التعليم مارجريت هوج بضرورة التحرك السريع لوقف عرض تلك الأعمال والأغاني على شاشات التليفزيون بصورة متكررة تدعو للتقليد الأعمى أو عرضها في أوقات متأخرة من الليل لضمان عدم مشاهدتها من قبل الأطفال.
كما ناشد الآباء بمراعاة سلوكيات أطفالهم وعدم تشجيعهم على التقليد الأعمى لمنحهم فرصة حقيقية للتعبير عن عمرهم والتمتع بطفولتهم دون التقليد السلبي للكبار والذي يؤثر بالسلب عليهم في المستقبل.