التلفزيون العراقي يريد تغيير حلته

بغداد - من مارك ماكورد
مهمة بحاجة إلى مصداقية

تأمل شبكة التلفزيون العراقي الجديدة "اراكي ميديا نتوورك" (آي.ام.ان) ان تبدأ البث بشكل متواصل في الاسابيع القليلة القادمة وان تقدم لجمهورها الذي ضاق ذرعا بالاخبار برامج رياضية ومنوعات.
وتأتي هذه الخطوة بعد اسابيع من الجدل بشأن هذه القناة التي يعتبرها الكثيرون صوت التحالف في العراق.
ومنذ سقوط نظام صدام حسين قامت القناة بالقليل من البرامج المباشرة غير ان مديرها جورج منصور يؤكد ان كل ذلك سيتغير.
وقال مزهوا وهو جالس في حمام جرى تحويله الى مكتب بمقر التحالف ببغداد "سنتلقى قريبا جدا تجهيزات وسنبث على مدار الساعة".
واضاف "ان التجهيزات القديمة تعمل غير انها تقترب من نهاية عمرها".
وكانت ولادة هذه القناة الممولة من قبل الولايات المتحدة عسيرة. وقبل اسبوعين اعلن مديرها السابق احمد الركابي استقالته من لندن احتجاجا على نقص الوسائل.
واستخف المسؤولون الاميركيون في بغداد به وعينوا بدلا عنه مساعده جورج منصور مديرا للقناة.
وقال هذا الاخير انه لم يفهم لماذا اقدم الركابي على الاستقالة. واضاف وسط مكالمتين على هاتفه النقال "انه صديق جيد ولا افهم لماذا اضاع فرصة هامة للقيام بشيء لبلده ومواطنيه".
وسيكمن التحدي الرئيسي المطروح على هذه القناة اثبات مصداقيتها للعراقيين. واصبحت قضية الاستقلالية اكثر تعقيدا اثر تعيين التحالف مفوضا مكلفا بالاعلام هو سايمون هاسلوك الذي سيكون في الواقع رقيبا مكلفا بالتأكد من ان الصحافة لا تعمل على اشاعة المشاعر المعادية للاميركيين.
وقام هذا الرقيب بغلق العديد من الصحف الامر الذي صدم الكثير من العراقيين الذين صورت لهم حرية التعبير كاحدى "مزايا" الحرب على العراق.
وقال التاجر صباح الاسدي (60 عاما) الذي كان جالسا على كرسيه في شارع الكرادة التجاري "اخبار القناة محرفة. فهي لا تنشر الا ما يخدم مصالح التحالف او الاميركيين".
واضاف "لمعرفة ما يجري شاهدوا القنوات العربية مثل قناة العربية".
وتتعرض برامج هذا التلفزيون التي تبث على القناة الثانية للنقد بسبب برامجها البالية وخاصة الافلام القديمة والمسلسلات واشرطة الفيديو الموسيقية الغربية.
وقال فاضل شايد (22 سنة) وهو بائع احذية "لا شيء مما تبثه يهمني".
وقال راضي طاهر الموسوي وهو موظف في متجر للتجهيزات الكهربائية انه صدم للبرامج الغربية التي تبثها ويأمل ان تبرمج برامج دينية.
وقال في اشارة الى الكليبات الاميركية التي تبثها القناة "نحن مسلمون وليست لدينا اي رغبة في مشاهدة نساء نصف عاريات تغنين وترقصن".
واشتكى متفرجون اخرون من المسلسلات العربية البالية التي تبثها القناة.
وقال فارس وهو بائع احذية (27 سنة) "لا تبث ابدا برامج رياضية (..) ارغب في مشاهدة مباريات البطولة الانكليزية".
ويتقبل منصور الانتقادات غير انه لا يوافق على تلك المتعلقة بالاخبار. ويقول "لا يتدخل التحالف ابدا في ما نبث منها. وهو يبدي ملاحظات بعد بثها وليس قبل ذلك".