التكنولوجيا الدينية تتصدر اهتمام المستثمرين العرب

نشر القرآن بالتكنولوجيا

دبي ـ وجه كثير من مطوري البرمجيات العربية وبعض الشركات غير العربية استثمارات ضخمة للبرمجيات الدينية املين في تحقيق أرباح كبيرة أو في التشجيع على استخدام التكنولوجيا أو في الحصول على الثواب.

وقال محسن رشوان الأستاذ بقسم الإلكترونيات والاتصالات بجامعة القاهرة في مؤتمر صحفي على هامش معرض جيتكس لتكنولوجيا المعلومات الذي اختتم الخميس في دبي "استثمرنا أمولا طائلة وساعات عمل لا حصر لها في تطوير برنامج 'حفص' لتعليم تلاوة القران الكريم بصورة صحيحة".

وبرنامج حفص هو برنامج لتعليم التلاوة يعتمد على التعرف على نطق الراغب في التعلم ثم إرشاده إلى الطريقة المثلى التي تمكنه من قراءة القران بطريقة صحيحة.
وفي العادة يتعلم المسلمون التلاوة بالاستعانة بشيخ متقن أو أنهم يلتحقون بحلقة في أحد المساجد.

وفي رده على سؤال، هل من الأجدى توجيه هذه الاستثمارات نحو تطوير برامج ذات أغراض علمية وتنموية تخدم الدول الإسلامية التي تعتبر معظمها دول نامية أو فقيرة قال رشوان "الكثير من المغتربين المسلمين في دول غير إسلامية تواقون لهذا البرنامج حتى يعلموا أولادهم التجويد كما توجد بعض الحواجز في بعض الأحيان بين المتعلمين وبعض الشيوخ".

وقال زائر سوري للمعرض حضر المؤتمر الصحفي "ابني ولع باستخدام الكمبيوتر وقد تعلم التلاوة عن طريق برنامج كمبيوتر..هذه الطريقة المثلى للتعلم إن كنت تعيش في دولة من الدول الاسكندنافية مثلا".

واعتبر حسام السماد المدير العام لشركة كمبيو ميديكال لتطوير البرمجيات الطبية أن توجه بعض الشركات لانتاج مواد دينية هو رغبة في تحقيق أرباح واسعة وقال "نحن كشركة إنتاج برمجيات طبية عدد عملائنا محدود للغاية أما من ينتجون البرامج الدينية فهم يستهدفون جميع المسلمين في العالم الذين يفوق عددهم المليار".

وتابع "الرغبة في تحقيق الأرباح جعلت الشركات المنتجة لتلك البرمجيات كثيرة للغاية وأصبحت المنافسة فيما بينها تتخذ أشكالا غير مرغوب فيها".

وعرضت شركة خليفة للبرمجيات في المعرض الكثير من البرامج الدينية والقصص الديني. وعرضت شركة انترأكتيف أوديو اديوكيشن جهازا يساعد على حفظ القران أثناء الصلاة عن طريق سماعة بدون أسلاك، كما عرضت شركة انماك انجنيرينج الصينية مجموعة أجهزة لتلاوة القران والاستماع إليه من بينها ميداليات صغيرة وأقلام ومصحف إلكتروني كفي وهواتف محمولة تنتجها الشركة.

وقال محمد احتشام مدير التسويق في انماك "لا نرغب في تحقيق أرباح كثيرة بل نرغب في نشر القران...أفكارنا التكنولوجية المبتكرة وراء نجاح المنتجات التي نقدمها".

وترى حنان عبد المجيد رئيسة شركة لينك ديفيلوبمنت لتطوير البرمجيات "أن هذه البرامج الدينية تساعد على التقارب بين الأجيال، حيث أن من ينتمون إلى الأجيال الأكبر سنا يعزفون عن استخدام التكنولوجيا بينما تساعد هذه الأجهزة على جعل التكنولوجيا أكثر قبولا لديهم وتزيد من رغبتهم في استخدامها".

وتقول حنان عبد المجيد "في الوقت الذي يحمل فيه العالم تساؤلات عن الإسلام ربما تساعد هذه المنتجات بالإضافة إلى وضع محتوى على الإنترنت في إعطاء صورة حقيقية عنه".