التكتيك الاميركي بشان اصلاح الامم المتحدة يثير استياءً دوليا

نيويورك (الامم المتحدة) - من جيرار ازياكو
المصالح الضيقة تتحكم في مستقبل الأمم المتحدة

تمارس الولايات المتحدة ضغوطا للتاثير على ملف اصلاحات الامم المتحدة المقرر اعتماده خلال القمة العالمية التي ستعقد في منتصف ايلول/سبتمبر وهو تكتيك يثير حفيظة العديد من دبلوماسيي الامم المتحدة.
فقد تم ارجاء بند رئيسي في مشروع الاصلاح وهو المتعلق باقتراح توسيع مجلس الامن الى اجل غير مسمى اثر ضغوط اميركية وصينية قوية.
وتحاول حاليا لجنة من 33 دولة عضو التفاوض على تسوية بشان سبع قضايا مختلف عليها: الارهاب، والتنمية، ونزع السلاح وعدم الانتشار، والمسؤولية عن حماية الشعوب المهددة بابادة، واصلاح ادارة الامم المتحدة، وانشاء مجلس لحقوق الانسان، ولجنة لتدعيم السلام.
ويبذل المندوب الاميركي جون بولتون جهودا حثيثة للتأثير على عملية المفاوضات.
فقد طرح المئات من التعديلات على مسودة البيان الختامي التي وضعها رئيس الجمعية العامة جون بينغ لتعتمدها القمة التي ستعقد من 14 الى 16 ايلول/سبتمبر الحالي في نيويورك.
وتلغي هذه التعديلات خصوصا اي اشارة الى اهداف الالفية التنموية التي تعهد المجتمع الدولي فيها بخفض الفقر والاوبئة وغيرهما من المشاكل بحلول عام 2015.
وقال سفير اليابان "اعتقد ان هناك شعورا عاما بان هذه التعديلات تأتي متأخرة".
واحتج بولتون على هذا الاقتراح واشار الى ان واشنطن اعلنت افكارها منذ حزيران/يونيو الماضي.
وقال للصحافيين "لقد تحدثنا بالفعل في كل هذا وانما ليس بشكل مباشر مع الدول الاخرى".
واضاف مذكرا "كنا في عملية التسهيل هذه" التي ابدت فيها كل دولة وجهة نظرها لبينغ. واضاف "اننا الان في خضم مفاوضات حقيقية".
ويرد دبلوماسيون آخرون بأنه كان على بينغ اخذ وجهات الدول الـ191 الاعضاء في الامم المتحدة في الاعتبار وليس الولايات المتحدة وحدها ووضعها في محصلة في البيان الختامي.
وقال الدبلوماسي الصيني زهانع يشان بلهجة ماكرة "اعتقد ان هناك الكثير من التوصيات (الاميركية). وفي الوقت نفسه اصبح الامر اكثر سهولة لانهم (الاميركيون) شطبوا كل شيء" في مسودة البيان.
ومنذ بدء المفاوضات الاثنين بعث بولتون رسائل الى نظرائه يشرح فيها تفصيليا المواقف الاميركية.
والتعديل الاميركي الاكثر اثارة للجدل هو حذف كل اشارة الى اهداف الالفية التنموية بما في ذلك التعهد برفع المساعدة العامة للتنمية الى 0.7% من اجمالي الناتج الداخلي للدول الغنية بحلول عام 2015.
وبدلا من ذلك تريد واشنطن التاكيد مجددا على صلاحية اتفاق مونتيري (المكسيك) لعام 2002 الذي يركز على اصلاح السوق وحسن اداء الحكومات مقابل تقديم المساعدة وتخفيف الديون.
وقال مندوب الجزائر عبد الله باعلي ان "وجهات نظر الولايات المتحدة مهمة جدا ونحن نأخذها في الاعتبار" لكنه اضاف "يجب ان يتضمن البيان اشارة واضحة الى الـ0.7 % بحلول 2015، انه موقف الدول النامية".
وقال ريك غرينيل المتحدث باسم البعثة الاميركية "نريد بيانا ختاميا يعكس سياستنا" واضاف مذكرا بان الولايات المتحدة هي اول مساهم في ميزانية الامم المتحدة (22%) "لدينا مبالغ كبيرة على المحك".