التفجيرات... هدايا عيد الميلاد لمسيحيي العراق!

هدايا الموت

الموصل (العراق) - اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل شخصين على الاقل واصابة خمسة اخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدف كنيسة مار توما للسريان الارثوذكس، وسط مدينة الموصل شمال العراق صباح الاربعاء.
وكانت حصيلة سابقة اوردت مقتل شخص واحد واصابة ستة اخرين بجروح.
وقال مصدر امني ان "شخصين قتلا واصيب خمسة اخرين بجروح بانفجار استهدف كنيسة مار توما الواقعة في حي الساعة وسط مدينة الموصل".
واكد مصدر طبي ان "القتيلان هما رجلان مسلمان (55 و 60 عاما)".
وقال شاهد عيان يدعى هاني بولس ان "عربة تحمل محملة بالطحين اوقفها شخص امام الكنسية انفجرت ما اسفر عن اضرار كبيرة".
وتقع الكنسية في وسط حي قديم، ومن غير المسموح دخول السيارات الى هناك.
ووقع الانفجار الذي سمع في معظم ارجاء مدينة الموصل. وفرضت الشرطة طوقا حول مكان الانفجار ولم تسمح لاي كان بالاقتراب منه.
من جانبه، قال الاب فائز وديع راعي كنيسة الطاهرة للسريان الارثوذكس "هذه هي هدايا عيد الميلاد في الموصل وهي تقديم التهاني والتبريكات في هذه المناسبة العظيمة ونحن نحتفل بعيد المحبة والسلامة".
وتابع "سنبقى نصلي في البيوت والشوراع والمحلات، والله موجود في كل مكان، ليس فقط في الكنيسة وليس فقط في الدير".
وهذا خامس هجوم يستهدف كنائس ومواقع دينية مسيحية في الموصل خلال الاشهر القليلة الماضية.
ففي الاسبوع الماضي، تعرضت كنيستان في هذه المدينة لاعتداءات اسفرت عن مقتل رضيع واصابة 40 شخصا.
فقد انفجرت سيارة مفخخة امام كنيسة مريم العذراء للسريان الارثوذكس (وسط الموصل) على مقربة من مدرسة "الغساسنة" المسيحية، ما ادى الى مقتل طفل واصابة 40 شخصا، بينهم خمسة اطفال بجروح.
واستهدف انفجار آخر بعبوة ناسفة كنيسة للسريان الكاثوليك في حي الشرطة (شمال الموصل) دون وقوع ضحايا.
وفي 26 تشرين الثاني/نوفمبر، استهدف انفجاران كنيسة للكلدان وديرا للرهبان الدومينيكان في الموصل دون وقوع خسائر في الارواح.
وبالاضافة الى هذه الهجمات قتل عامل مسيحي (30 عاما) في هجوم مسلح في 17 من الشهر الجاري، في غرب الموصل.
وفي اواخر العام 2008 استهدفت حملة من اعمال العنف المسيحيين وادت الى مقتل اربعين مسيحيا ورحيل اكثر من 12 الفا من مختلف الطوائف المسيحية الى خارج العراق.
واستجاب المسيحيون في العراق لضغوطات الاحزاب الدينية الحاكمة وامتنعوا عن الاحتفالات بعيد الميلاد لتزامنها مع ذكرى عاشوراء حيث يعم الحزن والضرب على الصدور والأكتاف في استذكار استشهاد الامام الحسين بن علي بن أبي طالب.