التفجيرات تهزّ العراق قبيل الذكرى العاشرة للغزو

القاعدة تعود الى سالف نشاطها

البصرة (العراق) - قتل عشرة اشخاص واصيب 16 اخرون في هجوم بسيارة مفخخة في البصرة جنوب العراق الاحد، في وقت تبنى تنظيم القاعدة الهجوم على وزارة العدل في بغداد الذي اسفر عن سقوط 18 قتيلا.

وقال علي المالكي مدير الامن في محافظة البصرة ان "سيارة مفخخة انفجرت في البصرة اليوم ما ادى الى مقتل عشرة اشخاص واصابة 16 اخرين بجروح".

واضاف ان الهجوم وقع في الساعة 11.00 (8.00 ت غ) عند موقف للباصات في حي بشمال البصرة.

ومدينة البصرة ذات غالبية شيعية ومقارنة بالمناطق المضطربة حول بغداد وفي شمال وغرب البلاد، فان المدينة واطرافها كانت في الاعوام الاخيرة في مناى نسبي من اعمال العنف.

ويستهدف تنظيم دولة العراق الاسلامية، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، عناصر الشرطة والجيش والهيئات الحكومية في شكل متواصل منذ سنوات في العراق.

وعلى مدار الشهر الفائت، قضى 220 شخصا في هجمات في مختلف انحاء العراق وفق تعداد يستند الى مصادر امنية وطبية.

وتبنى تنظيم دولة العراق الاسلامية الاحد الهجوم الذي استهدف الخميس وزارة العدل في بغداد واسفر عن سقوط 18 قتيلا، كما ذكرت الشبكة الاميركية لمراقبة المواقع الالكترونية الاسلامية (سايت).

وفي بيان نشر على منتديات جهادية الاحد، اعلنت دولة العراق الاسلامية مسؤوليتها عن الهجوم في وسط بغداد، موضحة انه اوقع "60 قتيلا على الاقل".

وكانت مصادر طبية وامنية ذكرت ان الهجوم على الوزارة وانفجار ثلاث سيارات مفخخة بالقرب منها اسفرا عن سقوط 18 قتيلا وثلاثين جريحا.

وجاء في البيان ان عملية "دك وزارة العدل" جاءت "ضمن سلسلة العمليات النوعية ثأرا لحرائر اهل السنة في سجون المرتدين" التي "كانت اداة في حرب اهل السنة وارهابهم وتعذيبهم وسجنهم واعدامهم".

وجاءت هذه الهجمات قبل ايام من الذكرى العاشرة لغزو العراق في العام 2003، التي اطلقت شرارة اعمال عنف يومية في ارجاء العراق لم تتوقف منذ عقد.

وفي هذا السياق، اعلنت منظمة "ايراك بادي كاونت" البريطانية في تقرير نشرته الاحد ان عدد القتلى المدنيين في العراق منذ الغزو بلغ 112 الفا على الاقل.

وذكر التقرير ان بين 112 الفا و17 مدنيا، و122 الفا و438 مدنيا قتلوا على مدى عشر سنوات في اعمال العنف المتواصلة في العراق، فيما يبلغ مجموع من قتلوا ومن ضمنهم المقاتلون والعسكريون نحو 170 الف شخص.

واوضح التقرير ان بغداد كانت على مدار السنوات العشر الماضية ولا تزال المنطقة الاكثر خطورة في البلاد حيث قتل نحو 48 بالمئة من العدد الاجمالي للقتلى، فيما كان الصراع الطائفي بين 2006 و2008 الاكثر دموية.

وقالت المنظمة ان معدلات العنف لا تزال مرتفعة في العراق حيث يقتل كل عام بين اربعة وخمسة الاف شخص، وهو ما يعادل تقريبا عدد الجنود الاجانب الذي قتلوا في العراق منذ 2003 والذي يبلغ اربعة الاف و804 جنود.