التفاح عدو الربو

ما نصح به الحكيم

لندن - ربطت دراسة بريطانية جديدة بين تناول التفاح وعنصر السيلينيوم المعدني بانخفاض خطر الربو, بسبب خصائصهما المضادة للأكسدة التي تحمي الرئتين من المرض.
وأوضح الباحثون أن هذه المواد تعادل تأثيرات جزيئات الراديكالات الحرة الضارة الناتجة عن عمليات الأكسدة والأيض ومعالجة الطعام في الجسم, وهي مركبات غير مستقرة تتلف الخلايا وتساهم في حدوث الأمراض المزمنة, مشيرين إلى أن مضادات الأكسدة قد تحمي صحة الرئتين وتقلل خطر الإصابة بالربو.
وللكشف عن تأثير مضادات التأكسد الغذائية على خطر الربو وشدته, قام الباحثون في كلية كنج الطبية بلندن , وجامعة ساوث هامبتون البريطانية, بإجراء مسح عن العادات الغذائية لحوالي 1500 شخصا مع التركيز بشكل خاص على مقدار استهلاكهم للفواكه والخضراوات والأطعمة الغنية بمركبات "فلافونويد" مثل التفاح والبصل والشاي والعنب والفيتامينات المضادة للأكسدة والمعادن الضرورية التي تعمل كانزيمات منشطة مثل السيلينيوم والزنك والنحاس.
ووجد الباحثون أن خطر الإصابة بالربو انخفض بحوالي 22 - 32 في المائة عند الأشخاص الذين تناولوا تفاحتين أسبوعيا على الأقل, مقارنة مع الذين تناولوا كميات أقل, كما تبيّن أن هذا الخطر انخفض أيضا كلما زاد استهلاك الأشخاص لعنصر السيلينيوم.
وسجل الخبراء في الدراسة التي نشرتها المجلة الأمريكية للطب التنفسي والعناية الحثيثة , أن المشاركين الذين تناولوا أعلى كميات من السيلينيوم, والتي تراوحت بين 54 - 90 مايكروغراما يوميا, كانوا أقل تعرضا للإصابة بالربو من الذين استهلكوا كميات أقل, أي 23 - 30 مايكروغراما يوميا, بحوالي النصف, مشيرين إلى أن الكمية اليومية الموصى بتناولها من هذا العنصر تبلغ 55 مايكروغراما.
وأرجع الباحثون الآثار الوقائية للتفاح إلى وجود أنواع معينة من مركبات "فلافونويد" تتكاتف معا لحماية الرئتين والجهاز التنفسي من الأمراض, في حين يساعد السيلينيوم, المتوافر في الحبوب والمعكرونة والمكسرات والجوز والتونة ولحم البقر, في منع التهاب المجاري الهوائية. (ق.ب.)