التفاؤل والإيجابية يؤخران الشيخوخة

ويمنحان المرء وقتا للتفكير في المستقبل

واشنطن - أظهر بحث طبي جديد أجري في جامعة تكساس الأمريكية حديثا أن التفاؤل والنظرة
الإيجابية للحياة يؤخران عمليات الشيخوخة في الجسم وتمنح الإنسان شعورا بالشباب والحيوية والنشاط.
ووجد الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة "الشيخوخة والطب النفسي" أن الأشخاص الذين يتطلعون للحياة بنظرة إيجابية أقل عرضة للإصابة بالضعف والعجز والهرم من المتشائمين، مشيرين إلى أن العوامل النفسية والاجتماعية إلى جانب الصحة البدنية والجينات، تلعب دورا رئيسيا في تسريع أو تأخير عمليات الشيخوخة.
ولاحظ الباحثون بعد متابعة 1558 شخصا من كبار السن من المجتمع المكسيكي الأمريكي وتحديد العلاقة بين العواطف الإيجابية وسرعة الهرم وجود ارتباط قوي بين العقل والجسم حيث يؤثر التفكير والسلوك والعاطفة على الوظائف البدنية والصحة ككل سواء من خلال آليات مباشِرة كالمناعة أو غير مباشِرة كالروابط الاجتماعية.
ووجد هؤلاء عند دراسة درجة إصابة المشاركين بالهرم والعجز خلال سبعة سنوات هي فترة الدراسة وذلك بقياس النقصان في الوزن والتعب والإجهاد وسرعة المشي وقوة القبضة أن الأشخاص المتفائلين الذين ينظرون للحياة بإيجابية كانوا أقل عرضة للضعف والهرم.
وأشار الخبراء إلى أن المشاعر الإيجابية قد تؤثر مباشرة على الصحة من خلال تغيير التوازن الكيميائي للجسم، فيعمل التفاؤل على رفع المعنويات وتحسين صحة الإنسان وزيادة قدرته وإصراره على النجاح والتفوق.
واقترحت دراسة أخرى نشرت في نفس المجلة أن الأداء البدني قد يتأثر بالسلوك العقلي والنفسي حيث وجد فريق البحث في جامعة ولاية نورث كارولينا الأمريكية بعد متابعة 153 شخصا من مختلف الأعمار خضعوا لاختبارات الذاكرة بعد سماعهم لعبارات إيجابية وسلبية تصف الشيخوخة أن الأداء الذهني كان أضعف عند من استمعوا لكلمات سلبية بينما تحسّن عند من استمعوا لكلمات إيجابية.