التغيرات المناخية أكبر خطر أمني يواجه العالم

كانبيرا
سيبحث الملايين عن ارض جديدة بعد جفاف اراضيهم

حذر ميك كيتلي مفوض الشرطة الاتحادية الاسترالية من ان التغيرات المناخية وليس الحرب او الارهاب ستمثل أكبر تحد أمني هذا القرن وتوقع ان تعجز الصين عن توفير الطعام لسكانها بتعدادهم الضخم والمتزايد جراء ذلك.

وقال كيتلي انه في ظل توقعات بان تقلص التغيرات المناخية الانتاج الزراعي وأن تزيد حالات الجفاف والفيضان فمن المحتمل ان يبدأ تحرك لاجئين "بالملايين" نتيجة التغيرات المناخية وذلك في غضون عقود.

وتابع كيتلي ان منطقة اسيا والمحيط الهادي باسرها ستواجه حالة من عدم الاستقرار ولكن الصين التي يتوقع ان يصل تعداد سكانها الى 1.5 مليار نسمة بحلول عام 2030 من 1.3 مليار حاليا ستواجه تحديات خاصة.

واضاف كيتلي في كلمة القاها في ساعة متأخرة الاثنين "يمكن ان نري تراجعا في مدى توافر المياه يصل لحد الكارثة. قد تذوي المحاصيل وتتفشى الامراض ويتكرر حدوث الفيضانات مما يضطر المواطنين للتنقل بشكل جماعي".

وتابع "حتى ان صدقت بعض الاحتمالات وليس جميعها فان التغيرات المناخية ستكون القضية الامنية في القرن الحادي والعشرين".

وفي الآونة الاخيرة قال اكبر مسؤول في جهاز الارصاد الجوية ان تغير المناخ وتزايد تعداد السكان يعني ان تواجه الصين نقصا في الغذاء بواقع 100 مليون طن بحلول عام 2030.

وقد يؤدي ارتفاع درجات الحرارة بنسبة ثلاثة في المئة وارتفاع منسوب البحار وانكماش الجبال الجليدية لخفض تدفق المياه في انهار صينية رئيسية مثل نهري يانجتسي وبيرل بينما قد تتراجع مساحة الارض التي تنتج الحبوب والارز بنسبة 30 في المئة.

وقال كيتلي "سيبحث الملايين عن ارض جديدة وسيعبرون الحدود في مسعاهم هذا".

وتابع "قد تتفاقم التوترات الثقافية القائمة نتيجة اضطرار اعداد كبيرة من الناس للهجرة".

وقال كيتلي ان الشرطة ستواجه صعوبة في التعامل مع اثار ارتفاع درجة حرارة الارض وينبغي ان تشارك في وضع لوائح لانظمة التجارة في انبعاثات الكربون والتي قد تفتح الباب على مصرعيه امام الفساد.

ورفضت استراليا الى جانب الولايات المتحدة التصديق على بروتوكول كيوتو الذي يطالب 36 دول صناعية بخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وقالت ان البروتوكول سيضر باقتصادها الذي يعتمد على تصدير الطاقة.