التعليم العالي يقلل مخاطر الإصابات القلبية

كن متعلما.. تكن معافاً

واشنطن - أظهرت دراسة علمية جديدة أن الأشخاص ذوي التعليم المتدني، أقل قدرة على استعادة نبضات القلب الطبيعية، بعد إجهاد الجسم، من أصحاب التعليم العالي، مما يدل على زيادة خطر إصابتهم باضطرابات قلبية مستقبلا.
وأوضح الباحثون في مؤسسة "كليفلاند كلينك" بأوهايو، أن هذا الخطر الصحي قد يرتبط بالتوتر والضغط النفسي، الذي يصاب به المرء، نتيجة عدم إقباله على التعليم، أو بسبب مستويات التعليم المتدنية.
ووجد هؤلاء الباحثون عند دراستهم لأكثر من 5200 شخص من الأصحاء، في الولايات المتحدة وكندا، أن الأشخاص الذين لم يتخرجوا من المدارس الثانوية، أظهروا نبضات قلبية غير طبيعية، بعد اختبارات الجهد بحوالي الضعف، مقارنة بمن حصلوا على تعليم عالي ومتوسط.
وحذر الخبراء من أن بطء عودة القلب لنبضاته الطبيعية بعد ممارسة التمرينات الرياضية، يعتبر أحد عوامل الخطر المسببة للوفاة. ويعتقد أنه يعكس مشكلة ما في استجابة الجهاز العصبي للتوتر والجهد، وأن الأشخاص الأقل تعليما أكثر عرضة للإصابة بخلل التوازن في الجهاز العصبي المسؤول عن الكآبة والتوتر المزمن.
رغم ذلك، لم يجد الباحثون علاقة مباشرة بين مستويات التعليم المتدنية ونبضات القلب غير الطبيعية بعد الرياضة، حتى بعد الأخذ بعين الاعتبار العوامل الصحية، كالسن والعرق وارتفاع ضغط الدم والتدخين والعادات الرياضية، حيث بقي خطر الاضطرابات القلبية مضاعفا عند الأشخاص، الذين لم ينالوا الشهادة الثانوية.
وذكرت مجلة الطب الأميركية في عددها الأخير نقلا عن عدد من الباحثين، أن نصف المشاركين ممن لم يحملوا شهادات علمية، أظهروا نبضات قلبية غير طبيعية، وتوفي 9% منهم على مدى 12 عاما، هي مدة المتابعة، مقارنة بنسبة 28 % ممن حصلوا على علوم متوسطة، كان ثلثهم ممن نالوا الشهادة الثانوية ولم يكملوا الجامعة، وتوفي منهم 6 % فقط.
ويرى العلماء أن الأشخاص ذوي الدرجات العلمية الأقل يعانون من توترات مزمنة، ويكونون أقل قدرة على تحمل مصاعب الحياة بطرق فعالة، وهذا التوتر يؤدي بدوره إلى اختلال توازن الجهاز العصبي الذاتي، الذي يتحكم بوظائف الجسم الحيوية كنبض القلب وضغط الدم.
(قدس برس)