التعرفة الجمركية الجديدة لا تلقى ترحابا في البصرة

الاحتجاجات تعيق الحركة التجارية

بغداد - رفضت حكومة البصرة المحلية في جنوب العراق تطبيق قانون التعرفة الجمركية الجديد الذي رفعت الحكومة المركزية نسبته من خمسة الى عشرين بالمئة اثر الازمة المالية في البلاد، واعتبرته "ظالما".

وقال عضو مجلس محافظة البصرة مرتضى الشحماني الخميس "قررنا عدم التعامل مع قانون التعرفة الجديد لحين تنفيذه على جميع منافذ البلاد بما فيها منافذ اقليم كردستان، لانه ظالم".

دخل القانون حيز التنفيذ في الاول من يوليو/تموز كجزء من تدابير التقشف التي قررتها الحكومة العراقية التي تعاني من ازمة مالية حادة اثر انخفاض اسعار النفط.

واحتج التجار والمستوردون على التسعيرة الجديدة وتكدست الشاحنات القادمة من الكويت عند منفذي صفوان والشلامجة ما ادى الى انخفاض عائدات المنفذ بشكل كبير جدا.

وقال الشحماني وهو مسؤول عن المنافذ "المفترض ان تستنثى المواد الغذائية والانشائية المواطن هو المتضرر الاول".

واضاف ان "القرار سيجعل من مشاريع الدوائر الخدمية التي اعدت كشوفاتها مسبقا، متلكئة".

تابع ان "التظاهرات تجوب العراق من الشمال الى الجنوب، نحتاج الى التريث في تطبيق هذا القانون الجديد".

وتوزع اعضاء مجالس المحافظات ونواب من محافظة البصرة الخميس على المنافذ من اجل ادخال البضائع والشاحنات حسب القانون السابق، حسبما افاد الشحماني.

واكد رجال اعمال ان القرار قد يتسبب بهروب المستوردين من الجنوب والانتقال الى منافذ شمال البلاد التي لا تطبق القانون الجديد.

وقال رجل الاعمال العراقي صبيح الهاشمي "من حيث المبدأ ليس لدينا اعتراض لكن يجب ان ينفذ في بقية المنافذ، وليس حصرا على المنافذ الجنوبية".

واوضح "اذا نفذ في البصرة، فهذا يعني انها اصبحت بيئة طاردة لرجال الاعمال".

واكد ان "بعض المستوردين بدأوا بالتوجه الى منافذ اقليم كردستان لان التعرفة الجمركية اقبل بكثير مما موجود في البصرة الان".

والمح الهاشمي الى ان المتضرر الاول من التعرفة هو المواطن المستهلك وليس المستورد. قائلا "عندما ندفع تعرفة بالتاكيد ستفرض على المواطن، وليس على التاجر".

واضاف "الاسعار بدأت بالارتفاع في الاسواق في كافة المستويات، في وقت نحن خلقنا ضجة في تطبيق التعرفة" منبها الى انه "يفترض ايلاء عناية دقيقة للتطبيق على جميع المنافذ حتى تكون هناك عدالة".

وطالب الهاشمي باشراك القطاع الخاص وسؤالهم هل هذه التعرفة مناسبة؟ على الحكومة والمالية، اعادة النظر وتشكيل لجنة يفترض ان يكون فيها القطاع الخاص شريكا اساسيا، واخذ راي القطاع، لانه هو المعني، بالتعرفة".

وادى تطبيق التعرفة الجديدة الى انخفاض العائدات التي تزامنت مع تظاهرات في البصرة ومناطق اخرى في العراق احتجاجا على تري جودة الماء وانقطاع الكهرباء.

كان مجلس الوزراء العراقي قرر استيفاء التعرفة الجمركية في كل المنافذ الحدودية بدون استثناء وكذلك الضرائب بما فيها الضرائب على كارتات الهاتف الجوال والسيارات وضريبة المبيعات بدءاً من اب/اغسطس المقبل.

يشار الى ان اقليم كردستان الذي لديه عددا من المنافذ مع تركيا وايران ويحظى بحكم ذاتي شبه مستقل، وموازنة تبلغ 17 بالمئة من الحكومة المركزية لا يسلم اموال الضرائب الى خزينة الدولة، الامر الذي يعتبره مسؤولو البصرة اجحافا بحقهم.

والبصرة ثالث اكبر مدن العراق وتعد رئة العراق الاقتصادية حيث تضم اكبر آبار النفط وموانىء تصديره الواقعة على الخليج، واحتج المتظاهرون الذين خرجوا الى الشوارع السبت على الاهمال والوضع الاقتصادي المتردي.