التعتيم لا يكفي، تركيا ترفع أيدي المحققين عن علاقتها المشبوهة بجهاديي سوريا

لم يعد سرا

اسطنبول - اعلنت وسائل الاعلام التركية الخميس تعليق مهام خمسة مدعين عامين مكلفين التحقيق في قضية ضبط شاحنات قبل عام كانت تنقل اسلحة على الحدود التركية بدا انها مخصصة الى معارضين سوريين متشددين.

وبرر المجلس الاعلى للقضاة والمدعين المكلف الاجراءات التاديبية بحق قضاة، قراره بضرورة "عدم عرقلة" التحقيق الجاري وعدم "تشويه سمعة" القضاء، بحسب وكالة الاناضول الحكومية.

وفي كانون الثاني/يناير 2014 اعترض الدرك على الحدود السورية شاحنات ترافقها سيارات تابعة لوكالة الاستخبارات التركية، محملة باسلحة يبدو انها كانت مخصصة الى مجموعات معارضة لنظام دمشق.

ووقتذاك عمدت الحكومة التركية الاسلامية المحافظة التي لطالما نفت دعمها لتلك الحركات المتشددة ومن بينها تنظيم الدولة الاسلامية، الى التعتيم على القضية.

وكان 19 شرطيا شاركوا في العملية ملاحقين بتهمة "التجسس".

وفي مقابلة مع صحيفة راديكال نشرت الخميس ندد احد المدعين العامين الخمسة عزيز تكجي بالقرار الذي استهدفه. وصرح "عندما اشاهد الاحداث الجارية في سوريا ومصر وفرنسا والتهديدات الارهابية التي تواجهها تركيا، اقول لنفسي انني اديت عملي جيدا". واضاف "سابقى على مواقفي".

وعادت القضية الى الواجهة الثلاثاء عندما نشر حساب "لازيبيم" على تويتر سلسلة وثائق تؤكد ان الشاحنات المعترضة كانت تابعة للاستخبارات وتم طلاؤها بشعارات منظمة انسانية.

والاربعاء وجهت الهيئة العليا للراديو والتلفزيون التركية التي تضبط وسائل الاعلام قرارا قضائيا الى جميع وسائل الاعلام وكذلك الى تويتر وفيسبوك يهددها بالملاحقة في حال اعادة نشر تلك الوثائق.

وقام تويتر بتجميد روابط الحسابات مع الوثائق المعنية التي ما زالت متوافرة على وسائل التواصل الاجتماعي.