التضخم في تونس يبلغ أعلى مستوى له منذ الاستقلال

فشل النظام الإسلامي يغلق دورته

تونس - ارتفعت نسبة التضخم في تونس خلال شهر آذار/مارس بشكل غير مسبوق منذ خمسين عاما لتبلغ 6.5 % مقابل 5.8 % في شهر شباط/فبراير، حسبما اعلن الاربعاء معهد الإحصاء التونسي الحكومي.

وكان معدل التضخم في تونس بلغ 5.6 % سنة 2012 مقابل 3.5 % سنة 2011 بحسب المعهد.

والاثنين نبه الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي في مؤتمر صحفي من ان معدل التضخم المسجل سنة 2012 هو "الاعلى" خلال الخمسين عاما الاخيرة.

ولم يتعد معدل التضخم في تونس خلال الخمسين سنة الاخيرة 5.2 % كما لم يتجاوز 3.6 % خلال العشرين سنة الماضية بحسب العياري.

وأرجع معهد الاحصاء في بيان نشره على موقعه الرسمي في الانترنت ارتفاع نسبة التضخم خلال شهر آذار/مارس 2013 مقارنة بالشهر نفسه من سنة 2012 بالأساس الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية مثل اللحوم بنسبة 13.3 % والزيوت الغذائية (12.7 %) والخضروات (11.2 %) والفاكهة (11.2 %) والخمور (11 %) والالبان والبيض (9.3 %) والمشروبات (المياه المعدنية والغازية..) بنسبة 5.5%.

وأضاف المعهد أن ارتفاع الاسعار شمل أيضا خلال آذار/مارس 2013 المحروقات بنسبة 10.3 % والسيارات (4.4 %) والكهرباء والغاز (7.3 %) والايجار (4.8%).

ويرجع خبراء غلاء المعيشة في تونس الى تدهور الاوضاع الاقتصادية جراء تداعيات "الثورة" التي اطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وتهريب الاغذية والسلع وخاصة المدعمة نحو ليبيا المجاورة، اضافة الى ازدياد عدد سكان البلاد بحوالي 560 الف من الليبيين الذين خيروا البقاء في تونس بعد الاطاحة بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في تشرين الاول/اكتوبر 2011.

ومن جهتها، تتهم أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني السلطات الحاكمة بأنها تمادت في اعتماد منوال اقتصادي فاشل أسهم في تعميق الأزمة الاقتصادية وتدمير المقدرة الشرائية للتونسيين.

كما تأخذ عليها فشلها في ممارسة دورها الرقابي على الأسعار التي بقيت تحت رحمة الوسطاء والمهربين.