التشاؤم يسيطر على زعماء الشركات في العالم

توقعات بانتعاش هزيل

دافوس (سويسرا) ـ تهاوت الثقة بين زعماء كبرى الشركات العالمية المجتمعين في منتجع دافوس السويسري الى مستوى لم يسبق له مثيل مع تفاقم أزمة الائتمان العالمية.

وتلقي نتائج مسح شمل أكثر من 1100 رئيس تنفيذي لشركات كبرى بظلال قاتمة على اجتماع دافوس الذي يبدأ الاربعاء ويستمر أربعة أيام بحضور كبار رجال الأعمال والسياسة في العالم.

ومشاركة المصرفيين في لقاء دافوس هذا العام محدودة ولكن صانعي السياسة سيعملون خلف الكواليس قبيل اجتماع قمة مجموعة العشرين لكبرى الاقتصادات الناشئة الذي يعقد في ابريل/نيسان وقمة مجموعة الثماني في يوليو/تموز.

ومن المقرر أن يلقي كل من رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني وين جيا باو كلمة أمام منتدى دافوس في وقت لاحق الاربعاء.

ويوحي المسح السنوي لمؤسسة برايس ووترهاوس كوبرز بأن الحاجة للتحرك أصبحت ملحة مع تفاقم تأثير الازمة التي بدأت في النظام المصرفي على الايرادات والارباح وخطط التوسع والوظائف في مختلف أنحاء العالم وشتى الصناعات.

وعلى مستوى العالم أفاد 21 بالمئة فقط من الرؤساء التنفيذيين للشركات بأنهم واثقون تماماً من نمو ايراداتهم خلال 12 شهراً مقبلة وذلك انخفاضاً من 50 بالمئة قبل عام.

وتلاشت الآمال بكساد حاد قصير حيث لا يتوقع معظم زعماء الشركات الآن أكثر من انتعاش بطيء وتدريجي خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وقال توني بولتر الرئيس العالمي للاستشارات في برايس ووترهاوس كوبرز "تقييم السنوات الثلاث أفضل قليلاً ولكن النبأ السيئ هو أن التقييم ليس أفضل كثيراً. ومقارنة مع ثقة 21 بالمئة خلال 12 شهراً مقبلة فهناك 34 بالمئة فقط خلال ثلاث سنوات".

ويتفق ستيفن روتش رئيس مجلس ادارة بنك مورغان ستانلي في آسيا مع بولتر في أن السنوات الثلاث المقبلة ستكون صعبة للغاية.

وقال "علينا مواجهة حقيقة أن الانتعاش عندما يبدأ في وقت لاحق من هذا العام أو مطلع العام المقبل سيكون هزيلاً".

وذكرت مؤسسة برايس ووترهاوس كوبرز ان الموقف تدهور بشكل ملموس منذ سبتمبر/ايلول الماضي عقب انهيار ليمان براذرز وبيع بنك ميريل لينش.

ومما يدعو للقلق أنه حتى هذه الصورة القاتمة التي تهاوت فيها الثقة الى أدنى مستوى منذ بدء المسح السنوي قبل سبعة أعوام ربما تكون مفرطة في التفاؤل مع تدفق مزيد من الانباء السيئة منذ الانتهاء من اجراء المسح في اوائل ديسمبر/كانون الاول.

ففي يوم الاثنين الماضي وحده أعلنت شركات عالمية عن تسريح أكثر من 70 ألف موظف.
وأعلنت شركة كاتربيلر وحدها أنها ستستغني عن 20 ألف موظف بعد تعرضها لظروف بالغة الصعوبة في ديسمبر/كانون الاول.