التسول عبر الانترنت ينجح احيانا!

نيويورك - من جيل هيويت
الانترنت تمثل سوقا مفتوحة للجميع.. بمن فيهم الشحاذين!

اطلقت كارين، الشابة النيويوركية العزباء المولعة بالتسوق، نداء على شبكة الانترنت لمساعدتها على تسديد ديونها، الامر الذي ادى الى تدفق الدولارات على حسابها، مع انها لا تقدم اي خدمة في المقابل.
واكدت هذه المرأة التي تعمل مناوبة في الانتاج التلفزيوني ان مئتي الف شخص زاروا موقعها على الانترنت منذ ان انشأته في نهاية حزيران/يونيو الماضي، بعضهم قدم لها مساهمته لكن البعض الآخر وجه لها اهانات.
وقد اتخذت كارين، التي تؤكد انه اسمها الحقيقي وترفض كشف كنيتها، هذه المبادرة بعد ان تراكمت عليها ديون تبلغ 20221 دولار بسبب ولعها بالبسة دور الازياء الفاخرة.
وفي صفحتها على الانترنت، تتوجه كارين الى هدفها مباشرة قائلة "اسمي كارين وانا فتاة لطيفة تحتاج الى مساعدتكم". ثم تطلب من الزائر ان يدفع دولارا او دولارين او خمسة لمساعدتها على تخفيف ديونها.
وقد حصدت في الاسبوع الاول خمسة دولارات ثم 455 دولارا في الاسبوع الثالث و4105 دولارات في منتصف آب/اغسطس.
وتبدو الفكرة للوهلة الاولى غير لائقة لشابة تبلغ من العمر عشرين عاما تتمتع بصحة جيدة وتابعت دراستها وقادرة تماما على كسب العيش، لكنها تقوم بالتسول عبر الانترنت لتغطية نفقات بطاقتها الائتمانية.
وتعترف كارين على موقعها مبررة ديونها "ساكون صريحة.. لم اكن هناك لانقاذ العالم بل كنت في بلومينغديل" المخزن النيويوركي.
وتضيف انها لا تملك ما تقدمه في المقابل، مؤكدة انها ترفض اي موعد مع أي من الزوار كما ترفض اي عروض للتصوير عارية.
ورفضت كارين في اتصال هاتفي وصفها بانها "عالة" على المجتمع. وقالت "لست كسولة"، موضحة ان عملها في برامج التلفزيون يعود عليها بدخل ضئيل بالمقارنة مع ساعات العمل الطويلة.
واضافت انها تمضي وقتا طويلا في تحديث موقعها واغنائه "بمشاهد صغيرة مختلفة واشياء مسلية". وتابعت ان "هناك اشخاصا يوجهون لي رسائل ليقولوا لي ان الموقع اضحكهم وهذا يستحق بعض الدولارات ثم يرسلون لي مبلغا" من المال.
ولكن لا تتسم كل الرسائل باللطف. فقد جمعت كارين بعضها في عمود بعنوان "رسائل شريرة".
وقالت "في البداية كنت اجد ذلك مسليا الى ان تلقيت رسائل تقول مثلا «استطيع ان اجدك في اي مكان في الـ72 ساعة المقبلة» او تهديدات بالقتل".
وكما يحدث على شبكة المعلوماتية عادة، انشأ خصومها موقعا "مضادا" لموقعها.
ويؤكد هؤلاء المعارضون لاسلوب كارين "نحن مشردو الانترنت ساعدونا على القاء المال من النوافذ ونضمن بان لا يستخدم أي من دولاراتكم لمساعدة المشردين او مكافحة الجوع في افريقيا".