التسول حرفة في اسلام اباد

اسلام اباد - من يوسف كوكار
في انتظار رغيف او روبية او .. أي شيء

يشهد عدد المتسولين المحترفين فى العاصمة ‏الباكستانية اسلام اباد تزايدا مستمرا نتيجة غياب آلية تعمل على الحد من هذه ‏الظاهرة والقضاء عليها.‏ ‏ويوجد المتسولون فى اكثر الشوارع الباكستانية اكتظاظا ويقفزون عند تحول ‏الاشارة المرورية الى اللون الاحمر من مركبة الى مركبة ليعودوا الى اماكنهم عند ‏تحولها الى اللون الاخضر.‏
وتكون محصلة القفز بين المركبات لكل متسول ما يتراوح بين 200 و300 روبيه ‏يوميا.‏ ‏ويمتد نشاط المتسولين الى مواقف الحافلات ومحطة "راولبندي" الحديدية التى تشهد حركة كبيرة متنقلين من حافلة لاخرى بسرعة كي يتمكنوا من زيارة ‏اكبر عدد منها.
ومن الاماكن التى تشهد وجود المتسولين ايضا المعابد ودور العبادة والمستشفيات ‏والمحاكم حيث يقوم اصحاب الحاجات باعطاء النقود الى المتسولين من اجل دعوة تشفى ‏مريضا او تفك ضيقة احد.
ولا يكتفى المتسولون بالتواجد خارج المستشفيات بل يمكنك مشاهدتهم داخل الاجنحة ‏يحومون حول زوار المرضى خلال ساعات الزيارة.‏
كما ينتشر المتسولون فى الاسواق والبازارات فى مختلف مراكز التسوق والمحال ‏التجارية. وكل منهم يختار الهدف ويبدأ بملاحقته طالبا المساعدة.‏
والكثير من التجار الذين يعتقدون بالخرافات يحتفظون بكميات كبيرة من القطع ‏النقدية بغية اعطائها للمتسولين مقابل دعوة بدوام النعمة والنجاح لاعمالهم.
اما البعض الاخر من الباعة واصحاب المحال فيقومون برمي بضع القطع النقدية بهدف ‏اخلاء محالهم منهم وافساح المجال امام المتسوقين.
وهناك نوعان من المتسولين: الاول كبار السن ويدعون المرض والاصابة بعاهة جسدية، ‏ولكن معظمهم يتمتع بصحة ومقدرة على التحرك من مكان الى مكان لساعات عديدة.
اما النوع الاخر فهم الذين يتمتعون بصحة وليس بهم اية عاهة ويتسولون من اجل ‏التسول فقط. ويشاهد المتسولون ذوو الاعاقات والعاهات الجسدية فى اماكن معينة يوميا حيث ‏ ‏يقوم اشخاص معافون بوضعهم فى المكان ثم اخذهم بعد انتهائهم من عملية التسول.
ويغير المتسولون دعواتهم حسب الاماكن التى يختارونها وطبيعة الناس هناك فالذين ‏ ‏يتمركزون فى المعابد والاماكن الدينية يعتمدون نغمة دعوات معينة كالدعوة بحل ‏المشاكل وقضاء الحاجة وفي محطات سكك الحديد والحافلات يدعون السفر والوصول بسلام ‏والشفاء من المرض للمستشفيات.