التذمر يسود صفوف الجنود الاميركيين

الرمادي (العراق) - من مايكل ماثيز
موعد الرحيل لا يبدو قريبا

بدأ الجنود الاميركيون يتذمرون بعد اعلان القائد السابق للقيادة العسكرية الاميركية الوسطى تومي فرانكس امكان بقاء الجيش الاميركي في العراق لاربع سنوات مقبلة.
واسهم هذا الاعلان على لسان فرانكس في وقت تتصاعد العمليات ضد المواقع الاميركية في العراق، في اصابة الجنود بمزيد من الاحباط.
وقد قضى فرانكس على كل الآمال برحيل سريع للقوات الاميركية من العراق عندما اعلن الخميس في مجلس الشيوخ ان الولايات المتحدة ستبقى "متورطة في العراق في المستقبل".
وقال "هل هذا يعني البقاء لمدة سنتين او اربع سنوات؟ لا اعلم شيئا".
وقالت جندية شابة تشارك في الحراسة امام القاعدة العسكرية الاميركية على الضفة الغربية لمدينة الرمادي الواقعة على مسافة 100 كم من بغداد "هذا يحبط معنوياتنا".
وقالت الجندية "لا اريد البقاء هنا كل هذا الوقت".
ويدرك غالبية الجنود الاميركيين الـ50 الف في العراق الذين يقومون بكل المهمات من عمل الشرطة الى البحث عن اسلحة الدمار الشامل، ان عليهم ان يمددوا وجودهم في العراق من ستة اشهر الى سنة.
ويؤكد الكابتن مايكل كالفرت ان الالف جندي من الفوج الثالث في سلاح الخيالة المتمركزين حول الرمادي التي سجلت فيها اخيرا عمليات عدة ضد القوات الاميركية، ينظرون الى مدة بقائهم في العراق نظرة واقعية.
وقال كالفرت "اعتقد ان الشعور لدى الغالبية ان العملية ستطول".
واقيمت القاعدة الاميركية في الرمادي داخل قصر سابق لصدام حسين.
وتعرضت قوات التحالف الاميركي البريطاني منذ الاول من ايار/مايو، تاريخ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش عن انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في العراق، لعمليات عدة ادت الى مقتل 31 جنديا اميركيا وستة جنود بريطانيين.
وتقول الجندية اندريا دومينيك آلن (18 عاما)، من فلوريدا، "بصراحة، لا اظن انني خائفة كثيرا"، لدى الاشارة الى قذائف الهاون التي استهدفت القاعدة تسع مرات خلال عشرة ايام.
وردا على سؤال عما اذا كانت تصريحات فرانكس تؤثر على المعنويات، تقطب جبينها وتقول "قليلا. ولكن اذا اضطررت للبقاء، سابقى".
وسرت شائعات بين افراد القوة الموجودة في المكان عن امكان حصول عمليات تبديل في صفوف الجنود الموجودين في العراق في ايلول/سبتمبر. الا ان آلن تؤكد، كما الكثيرين من الجنود في التحالف، انها لا تملك اي فكرة عن موعد عودتها الى بلادها.
وقد مضى وقت طويل على الكابتن مارك الاكا من الفرقة الثالثة في سلاح المشاة الموجودة في الفلوجة القريبة من الرمادي، لم يذق خلاله طعم الحياة العائلية والمدنية.
واشار الى انه لم ير اولاده منذ كانون الثاني/يناير، فيما اخرج من محفظة جيبه صورا لولديه، صبيين يبلغان سنة وسنتين من العمر.
واشار الضابط المحامي القادم من لونغ ايلاند والذي كان احتياطيا في الجيش، انه لم يذهب الى مكتبه منذ وقت طويل جدا، لدرجة "انني اعتقد ان شركائي حاقدون علي اكثر حتى من زوجتي".
ويشعر الجندي جي آر غونزاليس (24 عاما)، من تكساس والذي يخدم في بغداد في الكتيبة السادسة عشرة في الفرقة الاولى المدرعة، بالحنين الى منزله. الا انه يرفض التفكير في موعد العودة.
ويقول "لن نعلم ابدا متى نرحل الا متى اصبحنا في الطائرة".