التحقيق في مقتل قرنق يحمل قائد الطائرة المسؤولية

قرنق في رحلته الاخيرة

كمبالا - خلص تقرير لجنة التحقيق في حادث تحطم المروحية الذي قتل فيه نائب الرئيس السوداني والزعيم الجنوبي جون قرنق في 30 تموز/يوليو، الى انه نجم عن خطأ قائدها.
وعرضت ابرز نقاط التقرير النهائي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء في كمبالا.
وجاء في البيان ان اللجنة المشتركة الاوغندية-السودانية التي حققت في ظروف الحادث اكدت ان الحادث كان نتيجة خطأ من الطيار.
وبحسب البيان، فان "تحطم المروحية نجم عن مجموعة عوامل هي التالية:
- "عدم قدرة الطيار على الحفاظ على نقاط استدلال عمودية وافقية لتحديد مدى اقتراب المروحية من الارض".
- "قرار الطيار مواصلة استخدام وسائل الرؤية الملاحية للتحليق رغم سوء الاحوال الجوية".
- "عدم ملائمة تجهيزات ملاحية".
وقد تحطمت المروحية الرئاسية الاوغندية وهي روسية الصنع في جبال زوليا قرب الحدود بين اوغندا والسودان ما ادى الى مقتل الزعيم الجنوبي جون قرنق مع 12 شخصا اخرين.
واوضح البيان ان "المروحية تحطمت بفعل الصدمة والحريق الذي اعقب التحطم".
وكانت لجنة فنية مكونة من خبراء سودانيين واوغنديين وكينيين وروس واميركيين حللت الصندوق الاسود للطائرة في موسكو.
وفي حين اقرت اللجنة السودانية التقرير النهائي بلا اعتراض، اكدت اللجنة الاوغندية من جانبها استمرارها في التحقيق في الاسباب التي دفعت قائد الطائرة الى التحليق بها على ارتفاع اقل من ارتفاع جبال زوليا.
ومن المقرر ان تقدم اللجنتان السودانية والاوغندية التقرير النهائي الى الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الاوغندي يويري موسفيني قبل نشره على الانترنت.
ولقي قرنق مصرعه بعد ايام من انتقاله الى الخرطوم لتولي مهام منصبه الجديد كنائب اول للرئيس السوداني بموجب اتفاق السلام الذي وقع في كانون الثاني/يناير
2005 وانهى حربا اهلية دامت 21 عاما بين الشمال والجنوب.
وقد خلفه سالفا كير المسؤول الثاني في الجيش الشعبي لتحرير السودان.
واتهم العديد من انصار قرنق الرئيس السوداني عمر البشير بتدبير الحادث لاغتياله الا ان التقرير استبعد وجود عمل اجرامي في الحادث.
وقد اثار الاعلان عن وفاته اضطرابات دامية بين سودانيي الشمال والجنوب، لأن كثيرا من الجنوبيين اتهموا الخرطوم ومعارضي عملية السلام بالتسبب في تحطم الطائرة.
وقال البشير "من الملح اطلاع الرأي العام على نتيجة التحقيق لأنه نجم عن الحادث تأثير على الناس وادى الى احداث اسفرت عن كثير من الضحايا".