التحقيقات الأولية تشير الى ارتباط بين تفجيرات ذهب وشرم الشيخ وطابا

ادانة واسعة للارهاب

القاهرة - اعلن مصدر امني مصري الثلاثاء انه تم توقيف عشرة مصريين، يحمل بعضهم اوراق ثبوتية مزورة، في اطار التحقيق حول الاعتداءات التي اسفرت عن مقتل 18 شخصا على الاقل امس الاثنين في منتجع دهب السياحي في سيناء.
وقال المصدر انه "تم توقيف عشرة مصريين منذ الاثنين في دهب وسيتم استجوابهم في اطار التحقيق".
وذكر مصدر امني آخر في سيناء ان ثلاثة من المشتبهين هم من القاهرة وخبراء في المعلوماتية، وقد وصلوا الى دهب عشية التفجيرات الثلاثة وغادروها بعد اقل من ساعة على حدوثها.
واوضح المصدر ان "مأمون فاروق محمد وعلي كريم اشرف وماجد علي محمود وصلوا الى دهب في سيارة تحمل لوحة تسجيل مغايرة للوحة السيارة التي كانوا يقودونها لدى خروجهم من المدينة".
وتم توقيفهم في طريق عودتهم عند حاجز لقوات الامن في وسط شبه جزيرة سيناء وكانوا يحملون اوراقا ثبوتية مزورة. واضاف المصدر ان احدهم كان مصابا في الانف.
وكانت الصحف المصرية اشارت الى اعتقال العديد من الاشخاص على يد قوات امنية ارسلت الى مكان وقوع التفجيرات الثلاثة التي هزت المدينة السياحية الواقعة جنوب شرق سيناء.
وذكرت الصحف المصرية الثلاثاء ان العناصر الاولية للتحقيق في الاعتداءات التي شهدتها مدينة دهب المصرية الاثنين تشير الى احتمال وجود رابط بين هذه الهجمات واعتداءات طابا (2004) وشرم الشيخ (2005) التي نفذتها مجموعة اسلامية.
وكتبت صحيفة "الاهرام" الحكومية ان "التحقيقات الاولية تشير الى احتمال وجود ارتباط وثيق بين هذه التفجيرات وتفجيرات طابا وشرم الشيخ" في شبه جزيرة سيناء.
وكان القضاء المصري اعلن ان جماعة "التوحيد والجهاد" الاسلامية مسؤولة عن اعتداءات طابا (34 قتيلا في تشرين الاول/اكتوبر 2004) وشرم الشيخ (حوالى سبعين قتيلا في تموز/يوليو 2005).
واضافت "الاهرام" ان "هناك ثلاثة ارهابيين قياديين من المجموعة التي نفذت التفجيرات السابقة وهم نصر خميس الملاحي وعيد سلامة الطراوي ومحمد عبد الله جرجر يعملون تحت مسمى التوحيد والجهاد وجاء في اعترافاتهم في تحقيقات النيابة انهم يستهدفون ضرب المناطق السياحية في جنوب سيناء".
واضافت "ربما كان ذلك رد فعل لما يحدث في الاراضي العراقية والفلسطينية".
من ناحية اخرى دان المجتمع الدولي بشدة الاعتداءات التي اسفرت عن مقتل 23 شخصا الاثنين في منتجع دهب المصري على البحر الاحمر، وكرر التزامه مكافحة الارهاب.
وقال المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ستيفان دوجاريك في بيان ان "الامين العام يدين هذا العمل الارهابي الذي استهدف ابرياء".
وتحدث الرئيس الاميركي جورج بوش عن عمل "شنيع" واعدا بمواصلة مطاردة الارهابيين وقال "راينا اليوم ايضا ان الارهابيين يحاولون تحديد العالم وفق رؤيتهم انني ادين بشدة الجرائم التي ارتكبت وموت الابرياء في مصر".
واضاف "يمكنني ان اؤكد الاتي للاعداء: سنواصل هجومنا، لن نستسلم، لن نضعف، وسنحيلهم امام القضاء من اجل خير العدالة والانسانية".
واعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انه "لا يمكن تبرير هذا العمل الارهابي البربري".
واكدت ان الحكومة الاميركية اتصلت بالحكومة المصرية لتقديم "كل مساعدة ضرورية".
وندد رئيس الوزراء الكندي بيتر ماكاي "بشدة" بهذا "العمل الارهابي"، مضيفا انه "ينبغي كشف منفذيه واحالتهم على العدالة".
وفي فرنسا، عبر الرئيس جاك شيراك عن "ذهوله" و"تضامن" بلاده مع مصر. وجاء في بيان رئاسي ان "الرئيس يدين هذه الاعمال الارهابية الشنيعة في شكل جذري".
واضاف البيان ان شيراك "يعبر للرئيس (المصري حسني) مبارك تضامن فرنسا التي تقف بجانب مصر في معركتها ضد الارهاب".
بدوره، ندد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي "بالاعتداء الجبان".
وقال نظيره البريطاني جاك سترو "مجددا، اثبت الارهابيون احتقارهم للحياة الانسانية".
ودان وزير الخارجية الايطالي جانفرانكو فيني الاعتداءات "الهمجية" في مصر، وقال في رسالة الى نظيره المصري احمد ابو الغيط "باسمي واسم الحكومة، ارغب في توجيه تعازي العميقة بالضحايا البريئة التي سقطت جراء هذا الاعتداء الهمجي".
وقال الرئيس الصيني هو جينتاو في برقية بعث بها الى نظيره المصري حسني مبارك وبثتها وكالة انباء الصين الجديدة ان الحكومة الصينية "تدين الاعتداءات وتعارض بشدة كل انواع الارهاب".
وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعمليات التفجير في منتجع دهب واعتبرها "عملا اجراميا خطط له عدو لكل القيم والمبادىء الانسانية".
واضاف عباس "لا يمكن اعتبار هذا العمل الجبان الذي استهدف حياة مواطنين ابرياء سوى تعبير عن الحقد الاعمى لهذه المجموعات التي تسيء الى امتنا وعقيدتنا"، معربا عن مشاركته الرئيس المصري حسني مبارك والشعب المصري "هذا المصاب الاليم".
واعلنت رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي ان رئيس الحكومة ايهود اولمرت اجرى اتصالا هاتفيا الاثنين بالرئيس المصري حسني مبارك "ليعبر له عن تعازيه باسم اسرائيل".
وقال بيان ان "الزعيمين تحدثا (بهذه المناسبة) عن ضرورة قيام تعاون بين البلدين من اجل مكافحة الارهاب الدولي".
وذكرت الصحف السورية الثلاثاء ان الرئيس السوري بشار الاسد دان في اتصال مع نظيره المصري حسني مبارك الاثنين "العمل الارهابي الاجرامي" الذي شهدته مدينة دهب.
وقالت الصحف ان الاسد عبر لمبارك "في اتصال هاتفي عن ادانة واستنكار سوريا وتنديدها بالعمل الاجرامي الارهابي".
وذكرت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الملك الاردني عبدالله الثاني بعث ببرقية الى الرئيس المصري "يدين ويستنكر" فيها "بشدة باسمي واسم شعب وحكومة المملكة الاردنية الهاشمية هذا العمل الارهابي الجبان".
واتصل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بالرئيس المصري وندد بالاعتداءات التي ضربت المنتجع السياحي، معربا عن تضامن بلاده مع مصر وفق وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية.
وافاد مصدر في وزارة الخارجية القطرية ان قطر "تعرب عن ادانتها واستنكارها للتفجيرات الارهابية".
وعبر هذا المصدر الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء القطرية الرسمية "عن مواساة دولة قطر لاسر الضحايا والمصابين وتضامنها مع جمهورية مصر العربية الشقيقة".
وقتل 23 شخصا بينهم سياح اجانب، وجرح 62 اخرون في ثلاثة تفجيرات في منتجع دهب في سيناء، عشية ذكرى تحرير سيناء الاحتلال الاسرائيلي.